
منع أمس عشرات أولياء التلاميذ أبناءهم من دخول قاعات التدريس بعديد المؤسسات التربوية، بالأحياء الشرقية بعاصمة ولاية الوادي، أين تجمهروا أمام مؤسسات أبنائهم في حركة احتجاجية سلمية، منددين بما وصفوه بالرعب والهلع الذي خلفه تنامي بيع واستهلاك الخمور.وقال الأولياء إن ذلك يحدث أمام مسمع ومرأى الجميع، بكل من أحياء نزلة مهرية ونزلة ساعي والملاح وحي القادسية وحي النخيل، إضافة إلى وجود السيارات المجنونة التي تشكل خطرا على أبنائهم، وأمام المؤسسات باستعمال السرعة المفرطة، وانتشار الكلاب الألمانية، بمحيط المدارس، التي أدت إلى عض عديد التلاميذ، حيث طالبوا بتعزيز دور الأمن، ووضع حد لمثل هذه التجاوزات الخطيرة.لتتطور الاحتجاجات، وتنتقل إلى الطريق الوطني رقم 16، والرئيسي بمدخل السوق المركزي بالوادي، ويتم شل الحركة فيها. كما تم إلغاء الدراسة بالكامل في ثانوية السعيد عبد الحي، المقابلة لمسرح الاحتجاجات، ليتجمع الأولياء والأبناء بكل من ابتدائيتي بشير بن موسى وفرج عبد القادر، إضافة إلى متوسطتي الأرقط الكيلاني وغندير عمر. كما تجمع مواطنو الأحياء المذكورة. وهو ما أدى إلى قطع نهائي للطريق، وإحداث طوارئ كبيرة، ووجود أمني مكثف.وألح المحتجون، الغاضبون على هذا الواقع المزري الذي يعيشونه، على مقابلة الوالي دون غيره من المسؤولين، للتباحث في انشغالاتهم، خاصة أنهم رفعوا عديد الطلبات والشكاوى إلى الأمن الحضري الثاني لوضع حد لمثل هذه التجاوزات التي لم يقابلها أي رد فعل حولها على حد تعبيرهم. وقال كثير من المتضررين إن الأحياء الشرقية تحولت إلى رعب حقيقي باستفحال بيع الخمور أمام المؤسسات التربوية، وانتشار الغناء الماجن والخادش للحياء، وأصوات السب والشتم في جميع الأوقات، كما يتم إغراء أبنائهم وشباب الحي من قبل مروجي الخمور، بالبيع أو الإدمان على هذه المواد الكحولية، مما أدى إلى كثرة الجريمة والسرقة واستعمال السلاح الأبيض. ولعل جريمة القتل التي عرفها الحي المجاور، أول أمس، هي أحد مخلفاتها، وهي أكبر دليل في كلامهم، على حد قولهم.كما أكد أحد الأولياء أن الكلاب الخطيرة احتلت الأزقة والشوارع، وأمام المؤسسات التربوية، وأدت إلى نهش عديد التلاميذ في الأيام الأخيرة، وقدموا ل "الشروق" شهادات طبية تؤكد ذلك من دون ردع هذه الممارسات.وطالب الغاضبون المسؤول الأول عن الولاية والجهات الأمنية بوضع حد لمثل هذه التجاوزات الخطيرة التي باتت تهدد أرواحهم وأرواح أبنائهم، أمام المؤسسات التربوية، ووضع حد لمروجي الخمور، وأصحاب الكلاب الضالة، بإقامة دوريات يومية لوضع حد نهائي لواقعهم الذي أصبح لا يطاق، وينذر بانفلات الوضع.من جهته، أكد مسؤول أمني ل "الشروق"، أن الواقع الموجود ساهم فيه عدم تعاون المواطن في التبليغ، واستعمال الرقم الأخضر المتاح في كل وقت. وهو ما أدى إلى تفاقم الوضع. كما أن إحصائيات الحجز تفوق 70 ألف وحدة خمر في السنة الفارطة، ولم يمر سوى يومين فقط على حجز أكثر من 15 ألف وحدة، كما حث الجميع على التعاون، وأن يتحلوا بالمواطنة في التبليغ، للتقليل من الأضرار التي تمسهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد العالي رحومة
المصدر : www.horizons-dz.com