
يشتكي فلاحو الجهة الجنوبية بولاية الوادي، خلال هذه الأيام من تلف كبير لمحصول البطاطا، وتكسير محاور الرشق التي سببت لهم خسائر قدرها عديد منهم بالملايين، خاصة أنه أغلب الخسائر لا يمكن تعويضها بسبب موجة الرياح، التي عرفتها الولاية خلال الأيام الفارطة.وعبر فلاحو قرية دبديب والقرداشي بدائرة الرباح، على أنهم تكبدوا خسائر كبيرة لا يمكن تعويضها إطلاقا، رغم أنهم قاموا بجميع الترتيبات اللازمة لمجابهة الكوارث الطبيعية، وتشكيل مصدات للرياح لكن دون جدوى، وهذا بمجهودات خاصة وفردية دون تحرك أي جهة من الجهات الرسمية لمساعدتهم على حد تعبيرهم، التي تبقى تتبنى الأرقام وترفع الشعارات فقط، حسبهم، وتؤكد أن الولاية الوادي الأولى وطنيا في إنتاج هذه المادة الأساسية في المائدة الجزائرية، حيث سجلوا خسائر كبيرة جدا، نتيجة كسر المحاور، التي تسقي المحصول، ما جعلهم في رحلة بحث عن الحدادين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهذا ما يستغرق أياما حتى يصل دور الفلاح في الموعد المخصص، ما يِؤثر على ما باقي من المحصول المزروع، كما أدت هذه الرياح لتعرية ونقل البذور وقلع الشجيرات الحديثة على أخرها واستحالة إعادة زراعتها، ما ينذر للخروج بموسم فلاحي أبيض وبخفي حنين، رغم الخسائر والمصاريف والترتيبات الكبيرة للفلاحين لإنجاح موسم الجديد على أراضيهم في ظل الظروف والأسباب، التي واجهتهم من غلاء للبذور وندرتها، إلى توفير الأسمدة العضوية وقلة العمال.هذه الأسباب والعوامل تنبئ حسب الفلاحين بارتفاع الأسعار مع انطلاق جني المحصول البطاطا، التي وصلت في بعض المناطق إلى 100دج، وهنا يتم تدخل الدولة باستيرادها وحماية المستهلك، بدل الاستباق لحماية منتوجها، وامتعض أغلب الفلاحين لهذه السياسة العرجاء، التي لا تخدم لا المستهلك ولا الفلاح على حد سواء. وناشد خليفة دبار رئيس الجمعية الفلاحية لتنمية الصحراوية بالوادي، التدخل العاجل من الجهات المسؤولة وفتح تحقيق حول الخسائر، التي تكبدها الفلاحون، ومنه تكفل الدولة بتعويضهم عليها، حتى لا يتم هروب وعزوف اغلبهم من فئة الشباب تحديدا عن خدمة الأرض وترقية الإنتاج المحلي وتلبية طلبات المستهلك وطنيا، خاصة أنها مصدر الرزق الوحيد لعديد العائلات بالجهة وحتى الولاية . جدير بالذكر أن ولاية الوادي تعتبر الولاية المتصدر في إنتاج مادة البطاطا منذ أزيد من عقد من الزمن، وتوفر أكثر من ربع هذه المادة في الأسواق الوطنية، ولها قدرات ضخمة لرفع الأرقام، لو توفرت جميع الشروط والإمكانيات المطلوبة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com