
شن عشرات رؤساء الأحياء لبلدية الوادي أمس، حركة احتجاجية أمام ديوان الوالي من أجل المطالبة بمقابلة المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي الذي ظل -حسبهم - يتحفظ عن ذلك، رغم طلب مقابلته لثلاث مرات متتالية.ندد هؤلاء المحتجون بعملية التهميش التنموي المتعمدة التي تستهدف أحياءهم التي تعاني البؤس والحرمان وتصارع مشاكل كبيرة ظلت حلولها محلّ وعود جوفاء وكاذبة من طرف المسؤولين، خاصة من طرف المجلس الشعبي البلدي الذي يشتغل بالنيابة جراء الغياب الدائم لرئيس البلدية بسبب عطلته المرضية، تاركا وراءه أعضاء مجلس ”لا همّ لهم سوى قضاء مصالحهم الشخصية على حساب مصلحة المواطنين واحتقار رؤساء جمعيات الأحياء”.وفي هذا السياق، أصدر عدد من رؤساء جمعيات الأحياء بيانا شديد اللهجة ضد أعضاء المجلس البلدي تم توجيهه إلى والي الولاية طالبوا فيه المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بحل المجلس الشعبي البلدي، وتنصيب مندوبية تنفيذية عوضا عنه بسبب عجزه التام عن أداء مهامه. واتهم هؤلاء في بيانهم أعضاء المجلس صراحة ب”الفساد والمحاباة والاختلاس والتلاعب بالعقار العمومي”، وهي تهم ثقيلة جدا تستدعي تحقيقات معمقة من طرف الأجهزة المختصة، منها أن أعضاء المجلس ”تلاعبوا بالعقار بتنازلهم عن كثير من الجيوب العقارية لبعضهم البعض، وكذا تنازلهم على مساحات شاسعة تقدر بمئات الهكتارات لأشخاص من خارج الولاية بالدينار الرمزي دون حسيب ولا رقيب ودون خوف من أي أحد”.وأكد رؤساء الأحياء في بيانهم أن ”رؤساء ونواب وأعضاء المجلس البلدي لم يكونوا في مستوى تطلعات الدولة والمواطن والقانون”، حيث ”قاموا بإشعال نار الفتنة في عدة أحياء”، كما قاموا بتقسيم مصالح البلدية إلى عدة مواقع بعيدة عن بعضها البعض من أجل ”التهرب من العمل ومن خدمة المواطن”، في تلويح واضح إلى وجود مقر المجلس البلدي بحي الشط والكتابة العامة للبلدية في حي النور والحالة المدنية في المقر القديم الذي تجري على مستواه عملية إنجاز المقر الجديد للبلدية. وأشار هؤلاء أيضا إلى ”تهرب أعضاء المجلس من استقبال المواطنين ورفض الاستماع إلى انشغالاتهم. ولم ينفض اعتصام رؤساء الأحياء إلا بعد استقبالهم من طرف والي الولاية الذي عقد معهم اجتماعا في مقر الولاية واستمع إلى انشغالاتهم. ولا يستبعد أن يقوم هؤلاء المحتجين في حال تجاهل السلطات الولائية لمطالبهم سوف يلجؤون إلى طرق أخرى لإلفات الجهات المركزية لانشغالاتهم من بينها إفساد الرئاسيات القادمة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد السوفي
المصدر : www.al-fadjr.com