الوادي - A la une

بنت لمكوشر في الوادي قرية في خبر كان



بنت لمكوشر في الوادي قرية في خبر كان
يشكو سكان قرية بنت لمكوشر بإميهونسة، الواقعة على بعد 34 كلم غرب عاصمة ولاية الوادي نقصًا فادحًا في مختلف المشاريع التنموية، التي من شأنها تحسين مستوى معيشة الأهالي، وإخراجهم من العزلة والتهميش التي يكابدونها منذ سنوات عدة.يعتبر سكان بنت لموشكر التي تقع في الطريق الوطني رقم 16، في جزئه الرابط بين مدينتي الوادي وتقرت قريتهم أضحت نموذجا حيا للعزلة والحرمان من أبسط ضروريات الحياة، والتي ملوا مطالبة السلطات بها، والوعد الكاذبة التي كثيرا ما أطلقها المسؤولون على تسيير شؤون بلدية ودائرة ميه ونسة، ووصف الأهالي الأوضاع التنموية التي تشهدها قريتهم بالمزرية، مما نغّص على السكان حياتهم اليومية، وما خيب آمالهم أكثر هو أن عشرات المناشدات التي بعثوا بها للسلطات المحلية، بقيت حبيسة الأدراج، ولم يتم تلبية إلا اليسير منها، هكذا كان الأمر خلال عشرية البحبوحة المالية، فيكف سيكون الحال في زمن التقشف الذي لا يأمل محدثونا أي شيء جديد فيه.وتأتي في مقدمة المشاكل التي يتخبط فيها سكان بنت لمكوشر، نقص تهيئة الطرقات التي تعرف أوضاعا جد متدهورة، فغالبية مقاطعها تغزوها الحفر، إضافة إلى تعرضها شبه اليومي لزحف الرمال، مما جعلها مغلقة في أغلب أيام السنة، خاصة في فصلي الربيع والخريف، أين تكثر العواصف الرملية، كما تكاد تنعدم في شوارع بنت لموكشر غياب الإنارة العمومية، وهو ما جعل معدلات الإصابات باللسع العقربي فيها جد مرتفعة، كما ساهم غياب الإنارة في تسجيل عديد السرقات في القرية.ويعد مشكل عدم توفر وسائل النقل من وإلى القرية، من أكثر المشاكل التي تقض مضجع الأهالي، الذين يجدون صعوبات جمة في التنقل نحو عاصمة البلدية، أو إلى عاصمة الولاية لقضاء شؤونهم، إذا باتوا مجبرين على دفع مبالغ مالية ضخمة مقابل كراء سيارات "فرود"، إذا ما رغبوا في التنقل إلى مدينة الوادي أو عاصمة بلدية ميه ونسة، والتي لا ينزل سعرها عن حاجز الألف دينار في العادة، كما تنعدم في التجمع السكاني المذكور، المرافق الثقافية والترفيهية باعتبارها متنفسا للجميع، خاصة فئة الشباب، من الضغوط اليومية مما جعل عددا منهم عرضة للانحراف، أما من يريد ممارسة هوايته فعليه تكبد عناء التنقل إلى عاصمة الدائرة اميه ونسة.كما أعرب السكان عن تذمرهم الشديد من الحالة الكارثية للمحيط، بسبب غياب النظافة والانتشار الواسع للنفايات والأوساخ، مما شوّه صورة القرية، التي امتزجت الكثبان الرملية فيها بمناظر الأوساخ والقاذورات، في ظل الصمت المطبق من طرف السلطات، هذا وطالب السكان من السلطات بضرورة إنجاز فضاءات خضراء على مستوى قريتهم، ومن شأن ذلك أن يخفف عنهم من الضغوطات اليومية، كما أكدوا على ضرورة إجراء تهيئة شاملة للقرية مع تسطير برنامج تنموي من شأنه أن يحسن أوضاعهم المزرية، وحاولنا الاتصال برئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية اميه ونسة هاتفيا للرد على مطالب سكان القرية، لكن دون جدوى.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)