تقع قرية المهدية في الجهة الغربية الشمالية من ولاية الوادي وتعتبر من بين القرى المعزولة والنائية التي يعاني سكانها عزلة كبيرة بسبب محدودية المشاريع الموجدة فيها وقلة المرافق مما جعل أهلها يعيشون وسط عدمة وقفار منسية ،ودفعت بشباب البلدية للسقوط في الآفات الاجتماعية لعدم وجود مرافق ترفيه ومناصب شغل قارة لهم تنسيهم البطالة الخانقة التي يتخبطون فيها.
وذكر عدد من شباب البلدية ممن تحدثوا مع ”الفجر” الوضع البائس الذي يعيشونه في ظل قلة المرافق والتهميش المسلط عليهم من قبل السلطات المحلية التي لم تكلف نفسها حسب كلامهم عناء الاستماع لمشاكلهم والسعي لحلها ساردين في سياق كلامهم جملة من النقائص لعل أهمها التأخر الفادح في انطلاق المركز الثقافي الجديد الذي وعدت السلطات سابقا بمنحه لشباب القرية والذي لم يجسد بعد ،مطالبين الجهات المسؤولة النظر في مطلبهم المتمثل في الإفراج عن المركز الثقافي الجديد خاصة بعد انهيار مبنى نادي الشباب الوحيد وتحوّله إلى حطام منذ فترة بفعل التضاريس المناخية ،وأكدوا أن المرفق الشباني المنهار يعود بنائه إلى السبعينات حيث تم إنشائه بمبادرة من طرف سكان القرية بمجهوداتهم الخاصة ورغم حالة الانهيار الذي هو عليها إلا أن شباب القرية لا زالوا يستغلون جزءا منه لم يسقط بعد في عدة نشاطات ثقافية لعدم وجود بديل عن ذلك، وأضاف هؤلاء أنهم رغم نداءاتهم للمعنيين من اجل إعادة تهيئة وترميمه من جديد بغية استغلاله لأنه يعتبر المتنفس الوحيد لدى شباب القرية الذين لطالما شرفوا البلدية في التظاهرات الرياضية والثقافية وساهموا في رفع المستوى الثقافي رغم قلة الإمكانيات والوسائل البسيطة لكن طلباتهم قوبلت بصمت كبير من السلطات المحلية.
وأضاف هؤلاء أن السلطات بقيت صامتة إلا في فترة الانتخابات السابقة أين قامت بتقديم قليل من مواد البناء من اجل بداية أشغال انجازه ولكن حالما انتهت الانتخابات لم يلتفت لهم أي مسؤول، وهو ما جعلهم يستمرون في جزء منه شبه منهار قد تنهار أو يسقط على رؤوسهم في أي لحظة نظرا لعدم وجود مرفق أخر يستفيدون منه ويحاولون من خلاله تنظيم مختلف النشاطات الثقافية والترفيهية بقرية معزولة تفتقر لكل أساليب التنمية، وأكد الشباب أنهم تلقوا عدة وعود من المسؤولين بشأن برمجة مشروع مركز ثقافي جديد إلا أنها للأسف بقيت وعودا حبرا على ورق ،وتساءلوا عن سبب التماطل في انجازه مبدين خوفهم الشديد من إلغاء هذا المشروع كما ألغيت مشاريع أخرى في السابق وبدون أي تبريرات قدمت لهم.
وناشد الشباب السلطات الولائية وعلى رأسها الوالي ضرورة التدخل وزيارتهم والنظر في معاناتهم والسعي لإيجاد مرافق وهياكل بديلة لنسيان الفراغ والعزلة التي يخبطون فيها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد س
المصدر : www.al-fadjr.com