
تعاني بساتين النخيل، في منطقة وادي سوف ومزارعها من خطر غزو جرذان الحقول لها، وأضحت هذه الأخيرة تهدد وجود مئات الألاف من أشجار النخيل في المنطقة، وهكتارات من مختلف المزروعات.وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا على إجمالي الإنتاج الوطني من التمور، خاصة وأن ولاية الوادي، تعد أكبر منتج وطني للتمور بحجم إنتاج سنوي يتجاوز المليون ونصف المليون طن من التمور.وحسب مصدر فلاحي مطلع من الوادي، فإن هذه القوارض هي عبارة عن جرذان سوداء كبيرة الحجم، لها ذيل طويل اسمها العلمي (ميريون دوشون)، وأكد في هذا الصدد مجموعة من فلاحي الوادي للشروق اليومي، أن ولايات شمال البلاد بصفة عامة وولاية تبسة بصفة خاصة، وهي مصدر للقوارض، إذ تصل للمنطقة عبر الشاحنات المحملة بالمواد العضوية، والمشكلة من فضلات حيوانية، والتي يستعملها فلاحو المنطقة، كسماد طبيعي لمزروعاتهم خاصة محصول البطاطا.وأكد ذات المصدر الفلاحي للشروق اليومي، أن مزارع وبساتين النخيل، في البلديات الجنوبية للولاية، هي الأكثر تضررا من هذه الظاهرة.ويكمن خطر الجرذان على ثروة النخيل في كونها تقوم بتخريب طلع النخلة، وكذا قلبها أو ما يعرف محليا "بالجمار"، ومن المعروف لدى فلاحي المنطقة، أن النخلة تموت بمجرد القضاء على قلبها، أو لا تنتج غلتها إذا ما خرب طلعها .ولا تقتصر الأضرار التي تخلفها الجرذان على النخيل فقط بل تشمل كذلك باقي المحاصيل الزراعية كالبطاطا مثلا، والتي تعد أهم محصول زراعي تنتجه المنطقة، حيث تقوم الجرذان بتخريب والعبث بالشكل الخارجي للبطاطا، مما يقلل من فرص تسويقها بأسعار مرضية للفلاحين .ونبهت ذات المصادر الفلاحين والمصالح المعنية على المستويين المحلي والوطني من تفاقم هذا الخطر، وانتشاره ليس في ولاية الوادي فحسب، بل يخشى أن يمتد خطر الجرذان إلى باقي ولايات جنوب البلاد المنتجة للتمور كواحات نخيل ولاية ورقلة القريبة من الوادي، كما أن خطر الجرذان لا يقتصر على القطاع الفلاحي فقط، بل أن خطرها يمكن في أن يصل إلى صحة الإنسان، لكونها أحد أسباب الإصابة بمرض الليشمانيا الجلدي .كما كشف قاطنون بحي 8 ماي 1945، والواقع في الضاحية الشمالية الشرقية من مدينة الوادي، وغير بعيد عن بساتين النخيل عن مشاهدتهم لعدد من الجرذان تجوب الحي، وعبروا عن تخوفهم من أن تهجم الجرذان على بيوتهم، مما يشكل خطرا حقيقيا على حياتهم وحياة الأطفال الصغار بشكل خاص، ومما يزيد من مخاوف انتشارها حسب عدد من المهتمين بهذا الشأن من خلال قنوات الصرف الصحي، خاصة وأن المصب النهائي لقنوات الصرف الصحي لوحظ فيه انتشار الجرذان.كما دعت مصادر عليمة بالشأن الفلاحي بولاية الوادي، السلطات المحلية المعنية إلى التدخل العاجل من خلال الوقاية الاستباقية، عبر إقامة "حواجز صحية" على المدخلين الشماليين للولاية، بلدية أسطيل على الحدود مع ولاية بسكرة، وبلدية بن قشة على حدود ولاية تبسة لمنع الضيف الثقيل الظل من الدخول إلى الولاية، ورش الشاحنات المحملة بالمواد العضوية من ولايات الشمال بالمبيدات للقضاء على الجرذان، وباقي الحشرات والطفيليات العالقة في المواد العضوية.أما بالنسبة للفلاحين، فنصحتهم ذات المصادر، بضرورة معالجة المواد العضوية التي يشترونها من الشاحنات القادمة من ولايات الشمال قبل استعمالها كسماد فلاحي طبيعي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رشيد شويخ
المصدر : www.horizons-dz.com