الوادي - A la une

التوانسة ينعشون حركة التجارة في الوادي



التوانسة ينعشون حركة التجارة في الوادي
أنعشت حركة دخول التونسيين الذين يتسوّقون في ولاية الوادي، نشاط البيع في مختلف أسواق المدينة، خاصة ما تعلق منها بالملابس بمناسبة عيد الفطر.وأوضح عدد من تجار سوقي ليبيا ودبي الشهرين في الوادي، أن أعداد المتسوقين القادمين من مدن تونسية عديدة خاصة ولايات الجنوب التونسي كتوزر، قفصة، قبلي وقابس، وحتى ولايات أخرى من وسط وشمال تونس ساهموا في رفع حجم معاملاتهم التجارية إلى مستويات مقبولة جدا حققوا معها أرباحا، وأضافوا بأن نسبة كبيرة من التونسيين باتت تفضل الذهاب لأسواق الوادي، عوض ولايات أخرى قريبة منها بحكم عامل اللهجة الذي يتشابه لحد التطابق مع سكان الجهة، إضافة إلى الأسعار التنافسية التي تعرض بها السلع مقارنة بمثيلاتها في تونس، فمبلغ 200 دينار تونسي مثلا أي حوالي 15 ألف دينار جزائري لا يكفي لشراء لباس عادي لطفل لا يزيد عمره عن 10 سنوات في الأسواق التونسية، في حين أن ذات المبلغ يكفي لشراء ملابس العيد لطفلين أو ثلاثة مع الحذاء الرياضي حسب تأكيدات عدد من التونسيين الذين وجدناهم في سوق ليبيا.وأثنى هؤلاء على حسن تعامل تجار وادي سوف معهم، وأكدوا أن بعضهم باتت تربطه علاقات وطيدة بهم وصلت حد تبادل الزيارات العائلية، مضيفين بأن تراجع سعر صرف الدينار التونسي مقابل العملة الوطنية لم يثنه عن السفر بشكل مستمر لأسواق سوف، فبعد أن كان الدينار التونسي يتداول ب 7 دنانير جزائرية، تراجع إلى 6.50 دينار فقط بفعل تراجع العملة التونسية أمام العملة الأوربية الموحدة اليورو، لكن ذلك لم يمنع من توافد جيراننا الشرقيين، إذ تشير أرقام مصالح الجمارك الجزائرية في هذا السياق أن معبر الطالب العربي الموجود في تراب ولاية الوادي، عرف خلال السنة الماضية 2016 عبور ما يزيد عن مليون مسافر في الاتجاهين، وكل المؤشرات تفيد بأن هذا الرقم سيرتفع خلال هذه السنة، خاصة وأن الطوابير التي تشكلها السيارات والحافلات القادمة من تونس باتت ديكورا يوميا في المعبر الحدودي.ويقدر مراقبون لحركة البيع والشراء في أسواق الوادي، أن الرعايا التونسيين يضخون مبالغ مالية معتبرة يوميا في أسواق مدينة الوادي، وإن غاب رقم محدد عن حجم التعاملات المالية، لكنهم اتفقوا على أنه ضخم ويساهم في تحريك حركة التجارة في المنطقة، غير أن أسواق الوادي تعرف وضعية مزرية بسبب قصور برامج مديرية التجارة بالولاية والتي عجزت عن إنجاز الأسواق التي خصص لها غلاف مالي في سنوات سابقة لتلغي المشاريع، قبل أن يخصص الوزير الأول السابق عبد المالك سلال إعتمادات مالية لإنجازها.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)