في اتصال هاتفي للفنان سيبار ستار العرب صابر الهواري مع جريدة الجمهورية تحدث عن الحفل ألتكريمي الذي شارك فيه و الخاص بالفنان الفقيد محمد بوليفة في الذكرى الأولى لرحيله والذي نظمته مديرية الثقافة بولاية الوادي سهرة أول أمس.وحضر مراسم هذه الاحتفالية التي أقيمت بدار الثقافة القديمة محمد الأمين العمودي بعاصمة الولاية حسب صابر الهواري عدد من الوجوه الفنية والثقافية المعروفة و العائلة الكبيرة للفنان الراحل بالإضافة إلى معجبين بفنه الملتزم وتلحينه الراقي الأصيل .
وتم خلال هذه الاحتفالية عرض المسيرة الفنية للفنان الراحل في عالم الغناء والتلحين وإنجازاته التي تركت بصمة بين الكبار كما ذكرت ابنة الفقيد نغم بوليفة في بوتري مصور أعدته لوالدها.
وتعاقبت على المنصبة أصوات غنائية واعدة كانت كلها تحاكي الموروث الغنائي والتلحيني للفقيد في لوحة أدمعت أفراد عائلته وبعض الحضور من عشاقه.
ويتوخى من تنظيم هذه الاحتفالية إعادة الاعتبار لفنان قدير قدم الكثير للغناء والتلحين الجزائري وتربت على يده العديد من الأصوات الغنائية وهو يعد بحق فنان عربي من الطراز الرفيع بالنظر إلى نوعية إنتاجه الغنائي والتلحيني كما أوضح مدير الثقافة السيد حسن مرموري.
ومحمد بوليفة من مواليد سنة 1955 بمدينة جامعة، ولاية الوادي، حفظ القرآن ثلاث مرات وعمره 11 سنة وأَمّ الناس في صلاة التراويح، وكان يمتلك حسا فنيا منذ صغره. انتقل إلى العاصمة، حيث درس الفنون ببرج الكيفان، ليتحصل بعدها على منحة لدراسة الموسيقى ببغداد، وتخرج من هناك كأفضل عازف للعود في دفعته وبتقدير جيد جدا. وبعد عودته إلى الجزائر، تعاون مع زكية محمد ولحّن العديد من الأغاني والقصائد لكبار الفنانين، ك''بلادي أحبك'' لوردة الجزائرية. كما اشتهر أيضا بتلحين الأوبرات وإدخال تعديلات عليها مثل أوبرات ''قال الشهيد'' و''حيزية''، التي تعاون فيها مع عزالدين ميهوبي. ومن المنتظر أن تصدر للمرحوم، بمناسبة أول نوفمبر، أغنية عن الجيش الوطني الشعبي، أدتها مجموعة من الفنانين، وأغنية مع زكية محمد، عنوانها ''مازالها عالية''
وكان من آخر تصريحات الفنان الراحل على جدار صفحته في الفايسبوك انه "ليس من عادتي زملائي وأصدقائي في الفايس بوك أن أتكلم عن عمل قدمته أو جهد بذلته،ولكن وأنا أعيد مشاهدة أوبيريت الشهيد علي معاشي التي أنتجها مركز الثقافة والإعلام آنذاك 1997، وقمت بإنجازها تذكرت كيف تم تحقيق ذالك، كانت عملية شاقه".
كانت هذه آخر كلمات الراحل محمد بوليفة الرجل الذي طالما أبدع في صمت ورحل في صمت.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : برياح زهرة
المصدر : www.eldjoumhouria.dz