
كشف الأمين الوطني المكلف بالجنوب لاتحاد التجار والحرفيين عن وجود أزيد من 30 ألف تاجر غير شرعي ينشطون بصفة دائمة بأسواق الوادي وهو رقم جد مرتفع – حسبه – يضع التجار الشرعيين المنتسبين إلى هيئة السجل التجاري والخاضعين إلى إجراءات النظام الضريبي والشبه ضريبي أمام مخاطر إفلاس حتمي يترصدهم في كل لحظة لأنه يعتبر تهديدا مباشرا لاستمرارية نشاطهم التجاري مشيرا أنه رغم خطورة الوضع إلا أن السلطات الإدارية والأمنية المكلفة بمحاربة ظاهرة ”التجارة الطفيلية” لم تحرك أي ساكن لوضع حد لهذا النزيف الذي ينخر جسد الاقتصاد الوطني.واتهم ذات المتحدث السلطات الإدارية ممثلة في الهيئات التنفيذية للبلديات ومصلحة المراقبة وقمع الغش بمديرية التجارة وشرطة العمران بتكريس هذا التعفن الحاصل وذلك بالسعي لتحطيم التجارة المنظمة وتكسير التاجر الشرعي مؤكدا أن بعض الإجراءات الردعية المتخذة من طرفها كانت غير كافية فهي مجرد حلول ترقيعية – حسبه – هدفها ذر الرماد في العيون لاغير واصفا إياها بالآليات العرجاء وإلا ما تفسير حسبه عدم وضع هذه الهيئات لإستراتيجية فعالة كفيلة للحد من تنامي ظاهرة التجارة الطفيلية لتطهير السوق من الغرباء، لا سيما أن من صلاحياتها تسخير القوة العمومية وهي المعطيات التي تؤكد غياب الإرادة الصادقة من المسؤولين لمعالجة الوضع.وأكد إتحاد التجار أن إصراره المستميت على محاربة ظاهرة التجارة الطفيلية لا يعني المطالبة بعزلهم بقدر ما يطالب بضرورة التفكير الجدي في رسم خطة عملية كفيلة بإدماج هؤلاء في النظام الضريبي والشبه ضريبي لتقنين نشاطهم التجاري من جهة ودعم خزينة الدولة من إيرادات الضرائب من جهة أخرى وهو المسعى الذي لا يتأتى إلا من خلال إنشاء أسواق جوارية لتكون فضاء خصبا لإدماج هذه الفئة في عالم التجارة حتى لا تحال إلى البطالة خصوصا أن 99 % منها من الطاقات الشابة وهو انخع إجراء – حسبه – لمعالجة الوضع.وفي سياق متصل انتقد الأمين الوطني المكلف بالجنوب لاتحاد التجار السيد جمال شلغوم التغطية الأمنية الغائبة التي آلت إليها مختلف أجنحة أسواق الوادي لاسيما السوق المركزي الذي تحوّل إلى معقل لعصابات تمتهن السرقة والإجرام تنشط بكل حرية دون رادع أمني يذكر، وهو ما يؤكده تسجيل حالات اعتداء خطيرة على مرتادي السوق بالأسلحة البيضاء إلى جانب سرقة أموالهم تحت التهديد على بعد أمتار فقط من أماكن تواجد أعوان الأمن المنتشرين بصورة محتشمة ومتقطعة بأجنحة السوق، كما تحدث عن المعاناة المريرة للتجار مع هذه الشبكات المنظمة التي تحترف اللوصوصية فسلعهم المعروضة للبيع أصبحت عرضة للسرقة أحيانا وللتخريب أحيانا أخرى ناهيك عن تعرض محلاتهم إلى السرقة ليلا مما أدى بهم إلى تأجير حراس ليليين لحماية ممتلكاتهم من الاعتداء المفضوح.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد السوفي
المصدر : www.al-fadjr.com