الوادي - A la une

20 وحدة علاج مغلقة عبر مختلف قرى الوادي



20 وحدة علاج مغلقة عبر مختلف قرى الوادي
يشتكي سكان وقاطنو القرى والمداشر، بجل بلديات ولاية الوادي، من تردى الخدمات الصحية، رغم جهود الدولة في إنجاز وتشييد وحدات علاج، إلا أنها ظلت مغلقة، وهي مجرد بنايات تزين النسيج العمراني بالمناطق.تشير أرقام رسمية إلى أن أزيد من 20 وحدة علاج، مبنية في أغلب القرى مغلقة في وجه مرضاها، ولا تستغل، منذ قرابة العقد من الزمن، مما أدى إلى تحويلها إلى فضاءات لتجمع المنحرفين والسكارى، أو لرمي القمامة والفضلات وتراكم الغبار والأتربة، وجلب المرض بدل إبعاده. هذا الوضع أدى في كثير من المرات إلى تراكم الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة، للمطالبة بالإسراع بفتحها واستغلالها في ظل العجز الفاضح في التأطير. المواطنون رفعوا خلال الزيارات التفقدية للوالي في كل مرة إلى بلدياتهم، رسائلهم الداعية إلى فتح أبوابها، وفي كل مرة يعطي تعليمات وقرارات فيها، دون فتحها أو تفتح ظرفيا ليعاد غلقها أيضا من جديد.واعتبر الكثير من المواطنين، وحتى المسؤولين في الصحة بناء وتشييد وحدات العلاج، دون دراسة والرجوع إلى خريطة المصالح الصحية، تبديدا للمال العام. ويؤكد سياسة التنمية العرجاء وغير المدروسة من قبل المجالس البلدية في بناء مراكز للعلاج، لإظهار مدى العمل والمشاريع المشيدة في العهدة الانتخابية، كما يتم توجيه ميزانية التجهيز في وجهات أخرى، أو يتم نقلها إلى مقار البلديات لتبقي على الجدران، وتكتفي برفع أصابع الاتهام في وجه المديرية بعدم فتحها، هذا ما يثير غضب المواطن على المصالح الصحية، خاصة أنه يرى البناء دون الخدمات.ووقفنا على عديد وحدات العلاج، التي لا يوجد فيها كرسي أو سرير يمكن الجلوس عليه، من قبل المريض وخاصة كبار السن، وإن كانت موجودة فهي بالية ومكسورة، كما أدى الوضع ببعض الممرضين إلى مد الأيادي وطلب المساعدة من بعض المحسنين ورجال المال لجلب وسائل ومعدات في ظل عدم مواكبة المجالس البلدية للتجهيز.وأكدت مصادر أن الوحدات الطبية، التي تم فتحها لا تستقبل سوى 03 مرضى على الأكثر في اليوم الواحد، وحالات بسيطة، مما يعد خسارة لرهن ممرض هناك دون القيام بواجبه، في ظل شح الوافدين، بينما تعرف وحدات وقاعات العلاج بالمدن توافدا غير مسبوق وعدم تمكن من احتواء الأعداد الكبيرة فيه. في ظل هذا وذاك يبقى القطاع الصحي بالولاية مريضا ويتطلب عملية استعجالية، والتخطيط لاحتواء الهجرة الجماعية إلى تونس للعلاج في ظل عدم إمكانية فتح حتى وحدات علاج بسيطة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)