أعلن الوزير الأول، عبد المالك سلال، أمس بالنعامة، عن احتمال مراجعة قوانين تسيير الهيئات والمؤسسات بسبب العطل الكبير للاستثمار جراء امتناع إطارات الدولة خاصة في المؤسسات المالية والبنوك عن الموافقة على منح القروض الكبرى تخوفا من سجن الإطارات على خلفية سوء التسيير، موضحا أن "ثقافة الرسائل المجهولة ضد المسؤولين ينبغي أن تتوقف ويتحمل أصحابها مسؤولية التبليغ"، كما كشف في سياق آخر أنه "ثقُل على الحكومة استيراد الجزائر 30 مليون أورو بينما ولاية بحجم النعامة يمكنها تحقيق اكتفاء كل الجزائر".استهل سلال مداخلته أمام المجتمع المدني بملف تُبدي فيه الحكومة موقفها رسميا لأول مرة، وهو تخوف إطارات الدولة العاملين بالهيئات والمؤسسات المالية من تجريم تسييرهم بسبب الموافقة على القروض الكبرى، والتخوف من الرسائل المجهولة ضدهم من قبل الموظفين والعمال. وأوضح سلال في هذا الباب:«سنعالج ملف بيروقراطية القروض الكبيرة، فهناك 40 ملفا مثلما بلغني من أحد مدراء البنوك الوطنية، لكن الناس عادت تخاف تمد القرض"، شارحا أن مصدر الخوف هو العقاب بإدخالهم السجون".
ليُطالب فورا بقوله: "لا ينبغي على الإطارات أن يخافوا فنحن معهم ولا تجب عرقلة مسيرة الاقتصاد فأنا أحيي كل إطار من هذا المنبر، وأقول لهم إذا بقينا على هذه الوتيرة لا شغل ولا إنجاز"، مؤكدا أن إطارات الدولة ماتزال متخوفة من التسيير.."فأنا أجدد لها ندائي لاحترام القانون وصحوة الضمير خوفا من الله، وسنحمي كل إطار احترم هذين الشرطين، وإذا كانت هنالك ضرورة لإعادة النظر في طريقة وقوانين تسيير المؤسسات فلابد من إعادة ودراسة القضية في الثلاثية القادمة"، وأردف مخاطبا الإطارات: "عليكم أن تبادروا".
وفي سياق ذي صلة أوضح الوزير الأول أن "ثقافة الرسائل المجهولة تجذرت في المجتمع، ما سبب عرقلة الاستثمار لما تبثه من رعب في نفوس المسيرين، لذا من يكتبون أقول لهم كونوا رجالا واكتبوا بأسمائكم!"، مضيفا: "لابد للإطارات أن تلعب دورها ولا ينبغي أن تعرقل الرسائل المجهولة تنمية البلاد".
لكن بالمقابل شدّد الوزير الأول على "ضرورة احترام القوانين وتوقيف الإسراف والتبديد للمال العمومي تحت مسمى الإكراميات، مثلما تتضمنه حصائل وميزانيات كثير من الهيئات ومؤسسات الدولة"، مضيفا: "من يثبت تورطه سيدفع الثمن".
وأبدى سلال صرامة شديدة مع ملف يصنع الحدث في الكواليس وهو إحالة من بلغوا سن التقاعد على التقاعد، وقال: "لابد من تشبيب الإدارة فهذا من الضروريات، ومن بلغ سن التقاعد سيخرج، وقد نحتاج للمتقاعدين كحلقة وصل بين الأجيال. يجب أن تفهموا أن البلد في حاجة لأن يسير ويتقدم، وهذا الأمر لن يتحقق إلا بالتشبيب لأن ذلك حق من حقوق الشباب".
النعامة تحمل عار استيراد 30 مليون أورو من اللحوم في خمسة أشهر
وما كشفته زيارة سلال أيضا أن الحكومة استوردت ما لا يقل عن 30 مليون أورومن اللحوم في ظرف خمسة أشهر، ما جعله يعلق على الموضوع بقوله: "ثقٌل على الحكومة ذلك ونحن لدينا ولاية بحجم النعامة تنفرد بطابعها الرعوي وطنيا"، وأردف قائلا: "أبناء النعامة كافحوا كل الظواهر التي تمس بأمن واقتصاد البلد، فدورها أن تكون قاعدة خلفية للتربية الحيوانية لأن المنطقة لا طابع لها غير ذلك". وقال سلال في السياق ذاته: "ينبغي منح كافة الإمكانيات للولاية لتلعب دورها كاملا". وزاد لدى حديثه عن ذلك: "سنشرع في تهيئة خطة الخماسي الجديد بحلول العام القادم، وفي انتظار ذلك ينبغي تصحيح بعض الأخطاء وتقويم بعض الأوضاع".
من جهته طالب رئيس المجلس الشعبي الولائي للنعامة بمرافقة ودعم الثروة الحيوانية بدعم الموالين واستحداث صناعة تحويلية ومراعاة خصائص المنطقة في سياسة الامتياز الفلاحي، مع تفعيل السياحة (حوض دايرة ومنطقة تيوت وحمام عين ورقة) وتدعيم التشغيل بإعطاء الأولوية لشبان المنطقة، حيث ترفض المؤسسات هذا المنطق. وطالب المتدخل أيضا بتشجيع الاستثمار لصالح الشبان بفتح الفضاءات الخاصة بهذه الفئة في كل المجالات. وفي المجال الصحي رافع مسؤول المجلس الولائي لتوفير الأجهزة الصحية للكشف الطبي، بعد زيارة الوزير الأول لكل من المشرية وعين الصفراء ومدينة النعامة لتفقد مشاريع الرئيس.
مبعوث "الجزائر نيوز" إلى النعامة: عبد اللطيف بلقايم
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الجزائر نيوز
المصدر : www.djazairnews.info