النعامة - A la une

أسعار الخضر والفواكه تلتهب في أسواق النعامة



أسعار الخضر والفواكه تلتهب في أسواق النعامة
تشهد مختلف أسواق الخضر والفواكه بولاية النعامة على غرار أسواق المشرية والعين الصفراء والنعامة التي تعتبر من اكبر البلديات بالولاية ارتفاعا جنونيا خاصة مع تقلب الجو وتساقط الثلوج وقطع الطرق الوطنية 06 و22، وهو السيناريو الذي يتكرر مع كل مناسبة أو موسم التقلبات الجوية، حيث يتأهب بعض التجار والسماسرة لاغتنام الفرصة للربح الوفير في ظل غياب الرقابة التي من شأنها أن تقضي على هذه الظاهرة المتجددة وانتشار المضاربة، فضلا عن ظهور العديد من الطفيليين في هذا المجال وهو ما أثار سخط المواطن البسيط الذي اضطر لمقاطعة بعض المواد الواسعة الاستهلاك بسبب أسعارها المرتفعة.قامت يومية "السلام" بجولة استطلاعية في أسواق المشرية، كالسوق الأسبوعي، ولاباستي ومحلات بلخادم رمضان، حيث لمسنا تحسر المواطنين، خصوصا عشية قطع الطرق الرئيسية والثانوية للمدينة، بحيث قفز بعضها إلى أسعار خيالية لم يستطع المواطن البسيط استيعابها، ففي كل موسم الشتاء لا يتوانى تجار الخضر والفواكه اغتنام الفرص خاصة في المناسبات التي تعرف فيها ارتفاعا في حجم الاستهلاك، إذ يرفعون الأسعار رغم وفرة المنتوج، غير أنه وفي كل مرة، يبقى تبادل التهم بين الأطراف المعنية الحلقة المفرغة التي لا يتمخض عنها شيء ملموس.وبأسواق عين الصفراء تلتهب من جديد أسعار الخضر بفارق ملحوظ، حيث اغتنم التجار فرصة التقلبات الجوية وألزموا المستهلك باقتناء سلعهم بالأثمان المتفق عليها، وأصبح كل ما يهم البائع هو تحقيق ربح وفير وتسويق بضاعته بأي طريقة تخدمه هو وفقط، لاسيما إذا تأكد أنه سيتخلص من كل السلع المعروضة للبيع وهو الشأن بالنسبة للخضر التي يكثر عليها الطلب خوفا من سوء أحوال الجو.أما ببلدية النعامة فيطرأ على الأسعار تغييرات لا تخرج عن نطاق المضاربة والتحكم في سوق الخضر والفواكه بالشكل الذي يجني من ورائه التاجر أموالاً كبيرة حتى وإن كان ذلك قد يؤثر على القدرة الشرائية للمواطن.فنجد سيناريو ارتفاع أسعار الخضر يتكرر مع حلول كل مناسبة أو تقلب في الجو ويتجسد في كل عملية بيع، حيث تراوح سعر الكلغ الواحد من الطماطم ما بين 180 دج و200 دج مقابل 90 دج للبطاطا و80 دج للجزر والخيار أما الفاصوليا فقد وصل ثمن الكلغ الواحد إلى 300 دج، بحيث هذه الأسعار متساوية في كل البلديات. وأعرب بعض المواطنين الذين التقيناهم بأسواق المشرية والنعامة، عن تذمرهم من الارتفاع الكبير لأسعار الخضر الواسعة الاستهلاك التي لا يمكن للمائدة الجزائرية الاستغناء عنها، كالبطاطا التي استقرت على 80 دج، لتصبح من بين الخضر الأكثر غلاء.وقد أرجع تجار التجزئة للخضر والفواكه كالعادة سبب الارتفاع للأحوال الجوية والإقبال الكبير على مختلف هذه المواد في الوقت الذي تعززت فيه الأسواق بكميات محدودة تفوق بكثير وتيرة الطلب المسجلة في مثل هذه المناسبات أين تقدم العائلات على شراء كل ما يحتاجونه في هذه الفترة بالذات، مما يتسبب في اختلال التوازن بين العرض والطلب، وهو ما يساهم حسبهم في ارتفاع أسعار الخضر بالدرجة الأولى.أما المواطن البسيط فقد حمّل الباعة مسؤولية هذا الخلل بحجة أنهم يستغلون هذه الفرص لفرض قانونهم بأرقام خيالية لم يسبق وأن سجلتها نقاط البيع في الأيام العادية، وهو ما يجعل أرباب العائلات رهائن شروط مفروضة عليهم لا يستطيعون التهرب منها أو حتى تجاوزها لأنهم ملزمون بتوفير كل احتياجات أفراد أسرتهم والتكفل بهم حتى وإن كان ذلك يفوق راتبه الشهري والميزانية التي يضبطونها لتغطية مصاريف عائلتهم.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)