خلت محطات توزيع البنزين بالطارف، طيلة نهار أمس، من سيارات النقل العمومي التونسية، وظهرت بوادر انفراج أزمة الوقود بالولاية، إثر الإجراء الذي شرعت في تطبيقه مصالح شرطة الحدود، بحر هذا الأسبوع، والقاضي بإخضاع السيارات التونسية لرخص العبور الحدودي.
هذا الإجراء خلف ارتياحا في الوسط المحلي، كونه قضى على أزمة ندرة المازوت والبنزين الذي كان له تأثير بالغ في شل عتاد وآليات ورشات أشغال المشاريع التنموية المحلية لدى مؤسسات الإنجاز العامة والخاصة. وقد أثارت هذه الأزمة طيلة هذه السنة استياء الناقلين العموميين والمواطنين بصفة خاصة، بفعل الطوابير الطويلة والعريضة التي كانت تتشكل بمحطات توزيع الوقود بسبب التواجد المكثف لسيارات النقل التونسية.
وقد سجلنا ببعض هذه المحطات ردودا إيجابية من قبل العديد من أصحاب السيارات الذين ارتاحوا لهذا الإجراء، في حين أبدى عمال وأصحاب ذات المحطات عدم رضاهم كونهم خسروا زبونا تونسيا يدفع الضعف مقابل التزود بالوقود الجزائري، بالإضافة إلى الناشطين بالسوق الموازية لتحويل العملة عبر المناطق القريبة لمراكز العبور الذين خسروا بدورهم طرفا أساسيا في عمليات التحويل.
وعن سؤال لـ''الخبر'' بشأن تأخر تنفيذ الإجراء الأخير على وسائل النقل العمومية، أوضح مسؤول أمني أن المصالح الأمنية كانت متساهلة في هذا الجانب بحكم حسن الجوار مع التوانسة، إضافة إلى الحركة الدؤوبة بين الحدود من كلا الطرفين قبل أن تتفاقم الوضعية وتأخذ مسار البزنسة في الوقود الجزائري على حساب المواطنين وحركة التنمية.
وحسب مصادرنا، فإن هناك عملا تنسيقيا بين جميع المصالح الأمنية ضمن مخطط أمني وطني لمحاربة ظاهرة تهريب الوقود عبر الحدود الشرقية، فبالإضافة إلى تطبيق الاتفاقية الدولية التي تقضي بإلزامية الترخيص لوسائل النقل العمومية عبر مراكز العبور الحدودية، هناك إجراء ثان يشمل المراقبة التقنية الصارمة لخزانات الوقود للشاحنات ذات المقطورة للنقل العمومي التي تنشط في مجال التصدير والاستيراد عبر الحدود البرية، إلى جانب خطة أمنية ميدانية تستهدف مراقبة سيارات الشحن عبر البلديات الحدودية والداخلية والتي وجدت ضالتها في تهريب المازوت عبر المسالك الغابية الحدودية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : الطارف: أونيس ملوك
المصدر : www.elkhabar.com