
شهدت ولاية الطارف، خلال الأيام الماضية، موجة حر غير عادية، والتي فاقت درجاتها كل التوقعات، ما جعل المئات من العائلات تسطر برنامجا وتتوجه نحو البلديات الساحلية، على غرار كل من شواطئ القالة ولميسدا والبطاح والسبعة والشط، ما جعل الطرق المؤدية إليها تكتظ عن آخرها، وصعب من حركة النقل عبر الطرقات، إذ أصبح من الصعوبة الوصول إلى الشواطئ وإيجاد مواقف للسيارات، في ظل هذا التهافت غير المسبوق.اشتكت العديد من العائلات من الفوضى التي سادت هذه الفضاءات التي كانت من المفترض أنها أماكن للترفيه والراحة والاستجمام. غير أن هذا ما لم يكن بسبب العديد من المعطيات السلبية والمظاهر المشينة التي تحولت إلى عادة سيئة تمتاز بها معظم شواطئنا، بداية من المواقف التي تواجه العائلات أثناء ركن السيارة، حيث تواجه مجموعة من الشباب في يد كل واحد منهم عصى غليظة يرهب بها، حيث يحتم عليهم دفع ما يقولون عنه حقوق التوقف والحراسة، بالرغم بأنه لا يملك أي وثيقة تثبت هذا، ناهيك عن الألفاظ البذيئة والفاحشة التي يطلقها هؤلاء في حالة المطالبة بوثائق الاستغلال أو الاستفهام عن التفاصيل، وأكثر من هذا من الممكن أن تتحول هذه الألفاظ إلى شتم وضرب، ليتم التنقل إلى الشاطئ وهو المحطة الثانية للمصطافين، أين تتم مواجهة مجموعة أخرى من الشباب المنحرف، والذي تبدو على ملامحهم علامات التخدر بسبب تناولهم للممنوعات، إذ يتم منع العائلات من تركيب شمسياتهم على الشاطئ، ويحتم عليهم كراء أخرى من عندهم مع جملة من الكراسي والطاولات، وبثمن باهض، والويل كل الويل لكل عائلة ترفض طرحهم. وما يزيد الطين بلة هي المعاكسات المستمرة للفتيات وحتى الزوجات. يحدث كل هذا في العديد من الشواطئ، ما أفسد الفرحة على العائلات، والعجيب في كل هذا تقول بعض العائلات المتذمرة من هذه السلوكات التي تفسد موسم الاصطياف أنها معطيات تتكرر كل سنة، ولم تتخذ السلطات المعنية خطوات عملية للقضاء عليها، إذ لايزال الحال على حاله رغم الوعود التي أطلقتها الجهات المعنية والقاضية بترقية الموسم السياحي بكل تفاصيله.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الكريم ق
المصدر : www.al-fadjr.com