غيّب الموت في ظرف أسبوع بولاية الطارف، 5 أطفال في عمر الزهور، في حوادث متفرقة ببلديات الولاية، بين من مات غرقا في البحر ومن صدمته سيارة على الطريق، والعامل المشترك بين الضحايا هو لامبالاة الأهل وعدم تفعيل القوانين الرادعة والحامية لحقوق الطفل المعمول بها عالميا وحتى في الدول المتخلفة. وقد طرحت هذه المعطيات بحدة خلال هذه الأيام، والسبب يعود إلى حوادث مؤلمة راح ضحيتها أطفال ويقف وراءها راشدون. وهذا ما حدث في ولاية الطارف، إذ كانت البداية مطلع الأسبوع الماضي حين نظمت إحدى مدارس بلديات سكيكدة رحلة استجمام لفائدة أطفال المدارس، لكن عند العودة نقص تعدادهم، لا لشيء سوى أن البحر التهم أحدهم في أحد شواطئ لميسدة بالقالة.
ولم تمر أيام على هذا الحادثة حتى نظم أحد الخواص ببلدية الشط، ولاية الطارف رحلة آخرى غير نظامية، الهدف منها الربح لا غير، حيث لم يحترم هذا المنظم أبسط الحقوق والنظم المعمول بها وطنيا، منها شرط تصريح أبوي من القصر المشاركين فيها، توفير مؤطرين يسهرون على الحماية والأمن، تصريح من طرف السلطات المختصة، وتأمين المشاركين.. كل هذه الخطوات تناساها صاحب الحافلة وقفز عليها، فكانت النتيجة أن التهمت أمواج البحر حياة طفلين صغيرين آخرين لا يتجاوز سنهما 14 سنة، هما “لمين. ق” و”ابراهيم.س”.
وغير بعيد عن حوادث الغرق، تعرض طفل آخر، أول أمس، اسمه لؤي يقطن بمنطقة سيدي قاسي ببلدية بن مهيدي التابعة لولاية الطارف، إلى حادث غرق في أحد الحفر التي أهملتها السلطات ولم تكلف نفسها عناء ردمها أو إرغام المقاول الذي تركها على حالها على إكمالها، لتكون النتيجة أن التهمت المياه طفلا آخر لم يتعلم بعد الكلام.
وفي بلدية الشط صدمت سيارة مجنونة طفلة، هي الأخرى وحيدة والديها، والأدهى والأمر أنه في نفس المكان الذي تناثرت دمائها لقي أخوها الأكبر السنة الماضية حتفه، حيث توفي هو الآخر بعد أن صدمته سيارة، لتدخل العائلة والأم خصوصا في نوبة من الهستيريا لم تخرج منها بعد.
هي حوادث كان الضحايا فيها أطفال، وصلوا إلى هذا المصير بعد أن تحالفت عليهم العديد من العوامل البشرية، وأصابع الاتهام تتجه مباشرة إلى عائلاتهم الذين لم يوفروا لهم الاهتمام والحماية اللازمين، وإلى السلطات التي لم تفعّل قوانين حماية الطفولة كما يجب.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الكريم ق
المصدر : www.al-fadjr.com