أعلنت السلطات الولائية بالشلف عن مخطط طوارئ بالمدن الساحلية لتجنب وقوع كوارث طبيعية جديدة قد تعيد مشاهد النكبة بالجهة الساحلية في أعقاب الفيضانات التي سجلتها السلطات ذاتها في منتصف شهر نوفمبر الماضي بعدما فاضت الأودية المحيطة بمدينة تنس على وجه الخصوص، وأسفرت عن تشريد العشرات من العائلات. وحسب المصادر فإن عملية تغطية واد بوسفوسة وحمايته من مخاطر الفيضانات كانت في صلب اهتمامات المسؤولين الذين أبدوا اهتمامهم بهذا الجانب في ظل تنبؤات مصالح الأرصاد الجوية التي أشارت إلى قدوم موجة أمطار غزيرة ستجتاح المدن الساحلية والجزء الشرقي للشريط الساحلي لذات الولاية. وقال مصدر عليم إن المخطط الاستعجالي ينحصر في حماية المناطق الشرقية من مخاطر السيول الجارفة من خلال تكثيف الدعائم الصلبة على محيط واد بوسفوسة لاحتواء تسرب المياه منه. وذكرت معلومات أنه تم إطلاق دراسة تقنية في مستهل الشهر الجاري لبناء أسوار جديدة تمنع وقوع كوارث أخرى على شاكلة فيضانات نوفمبر 2001 وأكتوبر 2008 التي أوقعت خسائر بالجملة ناهزت 30 مليار سنتيم نتيجة انهيار هياكل قاعدية جديدة وجسور حديثة الإنجاز. ووفقا لمديرية الري والموارد المائية فإن اجتماعا طارئا عقده والي الشلف بحضور كامل المصالح المعنية لإيجاد حلول نهائية لمشكلة الفيضانات التي باتت تشكل كابوسا لسكان تنس، واد قوسين وبني حواء في الجزء الشرقي وبدرجة أقل مناطق سيدي عبد الرحمن والمرسى والقلتة. و شددت اللهجة على تجديد قنوات صرف المياه وتحديث البنية التحتية وإصلاح القناة الرئيسية قبل الشروع في إنجاز مشروع الأسوار الواقية من مخاطر الفيضانات المرتقب البدء في أشغالها مطلع السنة الجديدة، وقد تم الاتفاق على بناء سد صغير لاستيعاب غزارة الأمطار على مرتفعات مدينة تنس. هذا المشروع تم إسناده لمحافظة الغابات بالنظر إلى المرتفعات الجبلية التي تطل على المدينة الساحلية المهددة في أكثر من مرة بشبح الفيضانات بدليل موقعها الجغرافي. مع العلم أن الفيضانات الأخيرة التي شردت ما يقارب 65 عائلة وقتلت امرأة أدت إلى خروج العشرات من سكان منطقة الشعارير إلى الشارع مطالبين بإصلاح الوضع وإنقاذ أرواحهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خ رياض
المصدر : www.elbilad.net