إذا كان غضب «الجوارح» على كامل تشكيلة فريقهم هذه الأيام دون استثناء بعد أن فشل هؤلاء في إيصال الجمعية إلى المكانة التي كانوا يتمنونها منهم، فإن غضبهم أشدّ أكثر على المهاجم الموريتاني «طراروي» الذي لم يقدم ما كان منتظرا منذ التحاقه بالفريق، خاصة في اللقاءات الأخيرة أين كان مردوده محيّرا وطرح العديد من التساؤلات التي جعلت الجميع يجزم أنه لن يفيد الفريق في شيء خلال الجولات الأخيرة، لذا فإن مغادرته الجمعية أصبحت مؤكدة.
الجمعية لم تستفد من لاعب دولي
و كانت إدارة جمعية الشلف تنتظر أن يقدم اللاعب الدولي الموريتاني «مامي طراوري» الكثير للفريق عند التحاقه بالجمعية في فترة التحويلات الشتوية و كان المدرب نور بن زكري وقتها قد صرح أنه هو من أصر على مدوار بالإمضاء لطراوري في الشلف حيث كان يرى فيه أنه منقذ النادي في مرحلة العودة و أنه سيكون هدافا للفريق، لكن لا شيء من ذلك حدث ما دام أن اللاعب لم يقدم ولا إضافة، لا من حيث المستوى الفني، و لم يسجل أي هدف رغم الفرص العديدة التي أتيحت له لحد الآن.
أموال كثيرة دفعت له دون فائدة
و مع مرور الجولات تبين لمحبي اللونين الأحمر و الأبيض أن المدرب السابق نور بن زكري أخطأ لما ألح على جلب اللاعب الموريتاني «طراوري» للشلف، حيث تلقى مستحقاته المالية على آخرها و قدمت له أموالا كثيرة مقابل إمضائه لعقد مع شركة «أسود الشلف» و هي المنحة التي تجاوزت منحة عدد كبير من لاعبي الشلف حسب مصدر من إدارة الفريق، لتبين الأيام أن اللاعب أراد أن يبعث مشواره مع الفريق لا غير رغم إدراكه أن موسمه مع الشلف سينتهي مع نهاية منافسة هذا الموسم.
مردوده أمام اتحاد العاصمة القطرة التي أفاضت الكأس
المردود الذي قدمه اللاعب «طراروي» في المواجهة الأخيرة بالشلف ضد اتحاد العاصمة هو القطرة التي أفاضت الكأس حيث قدم مردودا مخزيا جعل العلاقة بينه و بين أنصار جمعية الشلف تسوء، كما أن التصرف الذي بدر منه تجاه محبي الفريق أغضب كثيرا الطاقم الفني و كذا إدارة النادي و حتى عندما رفض مصافحة زميله حدوش عندما أخذ مكانه أما من الناحية الفنية فإن كرات عديدة قدمت للاعب على مقربة من الحارس زماموش لكنه لم ينجح تماما في الدور الذي طلبه منه المدرب و هو التسجيل في مرمى المنافس.
«الجوارح» طالبوا بإبعاده منذ ذلك اللقاء
وقد تعالت الأصوات عند الأنصار كثيرا منذ مباراة اتحاد العاصمة بملعب محمد بومزراق بالشلف، حيث طالبوا بإيقافه وحتى بالتحقيق معه بعد ذلك الأداء الذي قدمه يومها، حيث كانت آخر فرصة للاعب من أجل تأكيد أحقيته بالتواجد فيما تبقى من الموسم ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، لكن لا شيء من ذلك القبيل حدث بعد أن كان «طراروي» ظلا لنفسه طيلة الدقائق التي لعبها، حيث لولا هدف مسعود في الوقت بدل الضائع لكانت الكارثة أعظم يومها، الأمر الذي جعل المدرب بن شوية لا يستدعيه ضمن قائمة الفريق الذي تنقل إلى سطيف السبت الماضي.
بن شوية أبعده من الفريق بصفة رسمية
و حسب مصدر من المدرب محمد بن شوية فإن هذا الأخير لن يعتمد مستقبلا على «طراروي» وهذا حتى نهاية الموسم، ما دام أنه أصبح عبئا على الفريق وعلى زملائه بالنظر لمستواه الهزيل من جهة، وبالنظر لتواجد لاعبين في مستوى أفضل منه بكثير في الخط الأمامي سواء علي حاجي، ناصري، حدوش وحتى الشابين فرحي و مرزوڤي، ما دام أن «طراوري» أصبح لا يقدم أي إضافة على مستوى التشكيلة «وزايد ناقص»، على حدّ وصف الأنصار.
الفرصة مواتية لحدوش و ناصري للتألق
وتبدو الفرصة لو يقرّر فعلا الطاقم الفني للجمعية عدم الاعتماد مستقبلا على «طراروي» إلى نهاية الموسم لحدوش و ناصري من أجل التألق، بعد أن كانا تقريبا و منذ بداية الموسم مهمشين تماما، رغم إجماع الكل في الشلف أن مستواهما كبير ويستحقان اللعب في التشكيلة الأساسية، وهو نفس السبب الذي جعل بعض الأنصار في لقاء اتحاد العصمة الأخير بالشلف ينتقدون الطاقم الفني، خاصة أنه لم يقم بإخراج «طراروي» الذي كان يمشي فوق أرضية الميدان إلا بعد إلحاح كبير، في وقت كان يتواجد فيه لاعبون أحسن منه فوق مقعد الاحتياط.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ت ع
المصدر : www.elkhabarerriadhi.com