
احتج أمس العشرات من تجار مواد البناء بالشلف، أمام مبنى الولاية، اعتراضا على عدم استجابة المدير العام لمصنع الاسمنت لمطالبهم التي رفعوها قبل 3 أشهر، وبعد دخولهم في إضراب عن الطعام دام 10 أيام بالقرب من بوابة المصنع. وطالب المحتجون بالتحقيق في الحصص الهامة التي توزع في معزل عن الرقابة، إضافة إلى إعادة برمجتهم ضمن جدول الحصص الإسمنتية الموزعة على التجار والزبائن بشكل عام.وشكل التجار، طوقا بشريا على الطريق الرابط بين مقر الولاية ومسجد "السعودية"، وسط حضور أمني لافت، محاولة للفت أنظار السلطات التي لم تتحرك حسب تصريحات عديد المتظاهرين لدفع الجهة الوصية على المصنع إلى تبني سياسة الإنصاف في توزيع الاسمنت على التجار، في ظل حديثهم عن تعرضهم إلى الإقصاء منذ سنة 2008.وقال ممثل التجار إن احتجاجهم جاء نتاج تعنت مدير المصنع الذي يمارس سياسة "مبهمة" في توزيع المنتوج الإسمنتي كيفما يشاء، بالرغم من الوعود التي قدمتها وزارة الصناعة بتسوية وضعية نشاطهم التجاري في المجال نفسه، وتحدث الممثل بشيء من التفصيل عن تعرض أكثر من 1545 تاجرا إلى بطالة حقيقية نتيجة مخلفات الركود التجاري الذي يعانون منه لرفض المديرية التجارية للمصنع منحهم حصصهم الإسمنتية من المعدل الإنتاجي اليومي الذي فاق 8000 طن يوميا. وأوضح بعض المحتجين أن أزمة الاسمنت تسببت في تجدد نشوء أسواق سوداء مصغرة بالقرب من مقبرة "سيدي عروسي" غير البعيدة عن المنطقة الصناعية بوادي سلي، والتي ازدهرت قبل 3 سنوات في مضمار المضاربة غير المشروعة في الاسمنت، وأرجع بعضهم هذا الأمر، إلى توافر عوامل داخل المصالح التجارية بالمصنع، شجعت على عودة ظهور هذا النشاط الموازي، الذي بات يدر أموالا هائلة على أصحابه، واستظهر احد التجار سندات بتواريخ جديدة ومراجع رسمية مستخرجة من المديرية التجارية بيعت 3 مرات، ما يؤكد تجدد نشاط المضاربة بشكل واضح بعدما اختفى حينا بالمواقع السوداء القريبة من المصنع.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رياض خ
المصدر : www.elbilad.net