الشلف - A la une

المواطنون يقطعون الطريق وينتفضون ضد مقترحات الوالي : السيول تجرف امرأة والأودية تهدد الشلف بالغرق



المواطنون يقطعون الطريق وينتفضون ضد مقترحات الوالي : السيول تجرف امرأة والأودية تهدد الشلف بالغرق
عاشت مدينة تنس الساحلية شمال عاصمة ولاية الشلف، ليلة الاثنين الى الثلاثاء، تساقطات مطرية غزيرة مصحوبة برياح قوية تسببت في العديد من المناطق في خسائر مادية، وأدت إلى حدوث اضطرابات في حركة السير ببعض الطرق الرئيسية على غرار الطريق الوطني الساحلي رقم 11 الرابط بين مستغانم وتيبازة مرورا على تنس. كما خلفت الفيضانات التي غمرت عدة بيوت هشة وطوبية وفاة امرأة في العقد الرابع بعدما داهمتها سيول الأمطار في بيتها بحي القبو بالجهة الشرقية ل«كارتينا". كما قطع العشرات من سكان واد قصب غرب المدينة الطريق الوطني المذكور بالمتاريس وجذوع الأشجار وحاولوا إضرام النيران في العجلات المطاطية لولا تدخل العقلاء في المنطقة بعدما اجتاحت مياه الأمطار بيوتهم الهشة وسقوط جدار إسمنتي على فتاة تم نقلها إلى مستشفى المدينة. ورفض المحتجون إخلاء الطريق ما لم يتنقل والي الشلف إليهم الذي كان في زيارة عاجلة إلى تنس لمعاينة أضرار السيول الجارفة التي أعادت سيناريو 2001.
وفور تنقل الوالي إلى موقع الاحتجاج طالب بتشكيل وفد عن المتضررين لمحاورتهم على مستوى مبنى الدائرة، لكن الترسانة المحتجة رفضت وطالبت بحلول فورية وإنهاء مسلسل غبنهم الاجتماعي، حي طالبوا بتوفير مساكن لائقة. وفي السياق ذاته يظل الوضع الساخن على حاله وأن المؤشرات توحي بتصعيد الاحتجاج في الساعات القادمة. المنكوبون رفضوا اقتراحات والي الشلف القائمة على التعويض المادي فقط، الأمر الذي جعلهم يصرون على مواصلة قطع الطريق الوطني رقم 11، فيما تم تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على بعض الخسائر التي مست مشاريع حديثة الإنجاز.
وعاد شبح الفيضانات ليسود مدينة تنس مجددا، بعدما بدت في الأفق مؤشرات الكارثة، لاسيما في ظل ارتفاع منسوب مياه واد تيفيلاس، بفعل هشاشة مشروع حماية الوادي من مخاطر الفيضانات. وقالت بعض المصادر إن نسبة الملء تجاوزت 90 بالمائة، وهو ما جعل خلية الأزمة المحدثة على مستوى الدائرة والمشكلة من مصالح البلدية وإداريي الدائرة والضمان الاجتماعي من أجل الإشراف على مختلف العمليات رفقة وحدات الحماية المدنية التي أشفرت لحد الآن على العشرات من عمليات إنقاذ بمجموع فاق 70 تدخلا بعد استعانة الدائرة 4 وحدات تابعة للقطاع ذاته والتي قامت بإفراغ حمولات الأمطار التي داهمت البيوت بأحياء القبو، معصرة، المحطة، الشعارير، واد القصب وكل أحياء الجهة الشرقية التي تحولت طرقاتها إلى ميادين حرب. على هذا النحو شوهدت زوارق الحماية المدنية تطوف الأحياء المحاذية لواديي علالة وتيفلاس للقيام بتصريف المياه الطوفانية. وفي سياق متصل بالموضوع، تم الاستنجاد أيضا في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين برافعات عدد هام من الخواص للتخلص من الرواسب المطرية وإخلاء الطرقات المقطوعة بسبب تراكم الأوحال ومخلفات الرياح العاتية التي لم تتوقف لحد الآن بالمنطقة الساحلية.
مصدر مسؤول قال ل«البلاد" إن خلية الأزمة تظل في حالة تأهب لمواجهة كل السيناريوهات المحتملة في ظل مؤشرات استمرار التساقطات المطرية في الساعات القليلة القادمة على الجهة الساحلية لولاية الشلف.
وكان حي القبو، كعادته، أكثر الأحياء تضررا، فقد حاصرت السيول معظم مداخله، حيث وجد قاطنوه أنفسهم محاصرين، بعدما لاقوا صعوبة بالغة في الخروج من منازلهم هروبا من عواصف مطرية محتملة.
الرياح القوية التي هبت على تنس كانت أشد خطورة، وشهدت العديد من الأحياء انقطاع التيار الكهربائي، بفعل تماس الخيوط الموصلة للكهرباء، وعاشت بعض التجمعات السكنية رعبا حقيقيا، بفعل الظلام الدامس، رغم أن أعمدة الإنارة حديثة العهد. كما خلفت الرياح سقوط عدد من الأشجار المتآكلة، هذا في وقت حذرت فيه بعض الأصوات من مغبة إهمال بعض الأعمدة الكهربائية التي أضحت تهدد حياة المواطنين.
وفي السياق نفسه، واجه المجلس البلدي الحالي سلسلة من الاتهامات وأنواع الإهانات لإهماله انشغالات سابقة لممثلي الأحياء السكنية كما هو الحال لواد القصب، سيدي مروان، حي العقراري. وهي الأحياء التي لم تزرها لحد الآن لجنة المعاينة للوقوف على الأضرار المترتبة عن السيول المطرية. ولفت شاهد عيان إلى أن الأمطار الأخيرة كشفت عن هشاشة البنيات التحتية وعدم قدرتها على استيعاب المياه.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)