
يبدي عديد المرشحين للاستحقاق التشريعي المقرر في 4 ماي القادم في ولاية الشلف مخاوفهم من المضاعفات التي تفرزها ظاهرة التشهير المجاني التي باشرها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المدة الأخيرة بمجرد تعرفهم على القوائم الانتخابية ال 20 التي تتنافس على 13 مقعدا برلمانيا في عضوية ولاية الشلف.وتركز صفحات مجهولة في الفايسبوك منسوبة لأشخاص يعتقد أنهم مناضلون في أحزاب ولم يتسن لهم الترشح، على ماضي تسيير أسماء مرشحة ضمن قوائم انتخابية لاسيما بعض متصدري هذه اللوائح الانتخابية التي دخلت المعترك التشريعي ومحاولة كشف فضائح تسييرهم للمال العام على مستوى البلديات أو ما نسب إليهم من تهم بخصوص الاستحواذ على أملاك عامة باستغلال مناصبهم في المجلس الشعبي الولائي.واللافت أن موجة التشهير التي اتسعت رقعتها في الأيام القليلة الماضية، باتت تقلق الكثير من الأحزاب التي دعت مناضليها للتصدي الى هذه الحملات المسعورة من خلال دعواتهم إلى فتح صفحات مضادة للرد على التهم التي يطلقها مجهولون ضد مرشحين في المراتب الأولى في القوائم المعتمدة. وبرأي عديد المراقبين لهذه الظاهرة في الشلف، فإن تحرك الأحزاب له ما يبرره في هذه الفترة، خصوصا مخاوفها من فقدان وعائها الانتخابي وتضاؤل حظوظها في التنافس على مقاعد البرلمان.على اعتبار أن بعض الصفحات المجهولة باتت تركز على لغة الأرقام الخاصة بقضايا منتخبين ورجال أعمال ومقاولين لهم سوابق عدلية ومحل تحقيقات أمنية وقضائية، كما يتم سرد فصول قضاياهم المطروحة حاليا أمام محاكم الاختصاص المحلي بالرقم والتفاصيل، على غرار ما نشر عن تورط رئيس بلدية متصدر قائمة محكوم عليه بالحبس النافذ ودخول رجل أعمال في حزب آخر متابع قضائيا بتهمة تبديد المال العام.مع العلم أن الفايسبوك تحول إلى حلبة تباري بين الأحزاب المنافسة على "الكعكة"، حيث اشتد الصراع بين الموالاة والمعارضة، على هذا الفضاء الافتراضي الذي صار يعج بالصفحات الموالية للقوائم وأخرى تعري بالصورة والصوت أسماء ترغب في الحصول على مقعد برلماني بشتى الطرق للإفلات من المساءلة القانونية لاحقا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خ رياض
المصدر : www.elbilad.net