الشلف - A la une

الغلاء يضرب مجددا جيوب الأسر المحدودة الدخل بالشلف



الغلاء يضرب مجددا جيوب الأسر المحدودة الدخل بالشلف
على مقربة من الشهر الكريم، بدأت تشهد أسواق الخضر والفواكه في ولاية الشلف، حالة غير طبيعية مردها إلى زيادات في الأسعار وفوضى المضاربات، مسجلة معدلات قياسية على مستوى أسواق مختلف المدن الكبيرة لذات الولاية، وسط مخاوف كبيرة في أوساط المستهلكين من تبعات عودة الأسعار الجنونية إلى الواجهة التي ستضر بميزانية الأسر المحدودة الدخل وقدراتها الشرائية بشكل عام. وعزا مواطنون، أسباب هذه الارتفاعات الصاروخية التي عرفتها مختلف أنواع الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء، إلى عدم المراقبة، والتعامل مع حرية الأثمان بشكل غير مناسب، ناهيك عن التدفق غير المسبوق هذه السنة للجالية في المهجر على ارض الوطن وبالتحديد في الشلف وما جاورها في ظل ارتفاع أسعار «الأورو»، في بورصة الأسواق الموازية حيث تخطت ورقة 100 أورو حاجز 14600 دج في سوق المضاربة غير المشروعة في العملة الصعبة.
في حين توقع بعضهم بلوغ مرحلة العجز عن تدبير أمور الأسر المحدودة الدخل، خصوصا تزامن فصل الصيف مع شهر رمضان ونفقات عيد الفطر، ثم بأيام قلائل فترة التحضير للدخول المدرسي. واللافت أن موجة الغلاء مست خلال اليومين الماضيين المواد الأكثر استهلاكا من قبل كل الشرائح الاجتماعية، باستثناء الخيار والجزر، إذ صعد سعر الكلغ الواحد للبطاطس إلى حاجز 50 دج في الوقت الذي كان فيه سعره لا يتعدى 35 دج في مستهل الشهر الجاري، وبلغ سعر الطماطم في هذا الإطار أزيد من 70 دج أي بزيادة 30 دج، في حين قفز البادنجال إلى قرابة 45 دج وهو الذي كان في متناول الجميع بسعر لا يتخطى حدود 20 دج للكلغ الواحد، أما القرع الصغير فتخطى سعر 70 دج، ووصل ثمن «اللوبيا» 110 دج، أي بزيادة 20 دج عن الأيام الماضية وكلها أسعار تعجيزية وغير نزيهة مقارنة مع القدرة الشرائية للفئات المحدودة والمنعدمة الدخل، وأنها ليست في متناول كامل شرائح المجتمع. أما بسوق الجملة بعاصمة الولاية، فتعرف أسعار الخضر، فوضى الأسعار تحت يافطة حرية الأسعار، ووصف أحد تجار التجزئة، هذا الغلاء بالفاحش وغير المبرر لأنه جاء ليكشف عن مخطط رفع الأسعار خلال شهر «الرحمة» إذ عزا ما يجري إلى استفحال المضاربات بشكل صارخ، دون مراعاة المصلحة العامة وميزانية الأسر، مستفسرا عن الصعود الجنوني للأسعار بين عشية وضحاها، وإلا كيف نفسر يقول ارتفاع سعر البطاطس من 30 دج بالجملة إلى 34 دج في اقل من ثلاثة أيام
وفي مقابل أسعار الخضر والفواكه، جن جنون سعر اللحوم الحمراء ليضرب خطا احمرا بينه وبين جيوب الأسر المحدود الدخل، بعدما بلغ أمس زهاء 1300 دج للكلغ الواحد للحم الخروف وبسعر 1100 دج لنوع «البڤري»، ولم تشذ أثمان اللحوم البيضاء عن القاعدة، بعدما وصل الكلغ الواحد إلى 280 دج وسط مؤشرات بارتفاعه في قادم الأيام تزامنا مع شهر رمضان.
وأمام موجة الغلاء التي جرفت كل الخدمات والمواد الأكثر استهلاكا، صار أكثر من ضروري خروج اتحاد التجار والحرفيين من «وكره» بالتنسيق مع المصالح المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان توفير تموين مستمر ومستقر من المواد الاستهلاكية ذات الطلب المرتفع خلال هذه الفترة بأسعار معقولة، مع الحرص الفعلي على تنظيم السوق التجارية وتطهيرها من الباعة الانتهازيين والتجار «الفجار».
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)