يواجه المحيط التجاري، حالة من الفوضى الكارثية ببلدية الشلف التي فقدت الكثير من جمالياتها.ولعل حيي الحرية وبنسونة صورة مصغرة تلقي بظلالها على وجه هذه المآسي التي صارت على لسان كل من زار المنطقة في وقت تتحدث الجهات المعنية عن برامج لتحسين وجه المدينة المغيب أو الغائب.
الصورة الكارثية التي يوجد عليها الموقع التجاري للخضر والفواكه اليومين بكل من حي الحرية (المسمى الفيرم) وحي بن سونة، أصبحت تثير تقزز واستياء كل من زار الموقعين والمنطقتين الآهلتين بالسكان وحجم المواطنين الذين يقصدونهما للتسوق اليومي.
فبالفضاء التجاري الاول الذي اكتسح محطة النقل الجماعي الرابط بين وسط المدينة والتجمعات السكانية الكبرى كالقواسمية والشقة والبرانسية والموافقية وغيرها وكذا البلديات الشطية والزبوجة والأبيض مجاجة وأم الدروع، وضع الجميع في حيرة، فالخضر والفواكه والمزابل التي صارت تزاحم مستعملي النقل الجماعي والروائح الكريهة، أصبحت من المظاهر المشينة التي تثير قلق السكان والتجار على حد سواء لما للأخطار الصحية من إنعكاسات سلبية على صحتهم.
أما الفضاء الثاني الذي عيناه، فقد ذاق بالمواطنين ذرعا بعد الإنتشار الفاحش للسوق الأسبوعي واليومي والذي صار مقصد سكان البلدية وحتى من خارج محيط بلدية الشلف، لكن الصورة التي يوجد عليها صارت تثير استغراب الجميع، خاصة وأن المكان مقابل المستشفى الذي بناه الأتراك بمئات الملايير والذي يتسع ل240 سرير كان مبرمج أن يكون مستشفى جامعي، حسب ما تردده الأوساط المعنية، لأن بقاؤه بدون استغلال منذ أزيد من سنتين يثير التساؤل لدى أبناء الشلف.
فهل يعقل أن تستثمر الدولة في مؤسسة صحية ضخمة كهذه ليلقى هذا المصير الذي يندى له الجبين؟؟.
فالبحث عن تطبيق الإجراءات التي اتخذتها الدولة ويسهر على تنفيذها الجهات المعنية، أصبح أكثر من ضرورة في الواقع الراهن الذي صارلا يحتمل يقول السكان والمتسوقون الذين تحدثوا إلينا في عين المكان، في وقت أن مداخل كبيرة ضائعة والتي من المفروض أن تنظم وبفضلها تفتح مناصب شغل جديدة، أم أن المعنيين دخلوا في حالة عطلة استعدادا للتموقع في الإستحقاقات القادمة التي من المفروض أن تختفي فيها كل الوجود الحالية ضمانا لإنتشال هذه البلدية من حالة الفوضى التي تتخبط فيها والتدهور اليومي.
وحاولنا الإتصال بكل من الكاتب العام لبلدية الشلف وكذا رئيس غرفة التجارة، غير أننا لم نتمكن من الحصول على ردودهما لتنوير الرأي العام المحلي حول هذه المظاهر التي لا تشرف عاصمة الولاية التي مازالت تنتظرمن يزيل عنها الوجه الشاحب حتى تكون في مستوى الولايات الأخرى التي فاقت الشلف المدينة العريقة والتي تراجعت بشكل مذهل حسب تصريحات السكان اليائسة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : و ي أعرايبي
المصدر : www.ech-chaab.net