
حيث لم يتم بعد تحديد أي تاريخ لتسليم هذا المشروع الحيوي رغم أن الأشغال المتبقية لا تزيد عن استكمال بعض الهياكل الثانوية بهذا المرفق الحيوي وكذا الجدار الواقي، فضلا عن تهيئة أرضية الميناء، وعرف هذا المشروع على مدار أكثر من 9سنوات كاملة الكثير من المراجعات سواء في مقاولات الإنجاز أو في القيمة المالية المعتمدة لهذا المشروع الحيوي بالنسبة لأبناء المنطقة، حيث عرف هذا المشروع حالات من التوقف والتعطل لشهور عديدة بسبب المتاعب المالية التي لاحقت الشركة الأولى التي فازت بصفقة الإنجاز ونخص بالذكر "شركة الأشغال البحرية الكبرى للغربذ" المعروفة ب«سوطرامو»، وذلك نتيجة للمتاعب المالية التي تمر بها والتي أدت بها إلى تسريح 100عامل بورشتها بميناء «صلامندر» بمستغانم، وهذا بعد سلسلة الاعتذارات الموجهة لهذه الشركة التي كانت رائدة لهذا الأشغال في مجال تخصصها، حيث تعد الشركة الوحيدة على المستوى الوطني في مثل هذه الأشغال التي تتطلب إمكانيات وتقنيات عالية، إلا أن المتاعب الاقتصادية والمالية أثرت على الوضعية العامة للشركة، وهو ما دفع بوزارة «عمار غول» إلى فسخ عقد هذه الشركة بعد أن استقرت نسبة الإنجاز في حدود ال70 بالمائة، ليعهد من جديد إلى مؤسسة "المتوسطية للأشغال البحرية" المعروفة اختصارا ب«ميدترام» أو «سوناطرام»،لإتمام بقية الأشغال المتعلقة بهذا المشروع الواقع بالمنطقة الساحلية في أقصى الشمال الغربي لعاصمة الولاية، وقد كلفت هذه الشركة بإتمام باقي الأجزاء من المشروع وهذا بالتنسيق مع شركة برتغالية مختصة في مثل هذه الأشغال البحرية الكبرى بإتمام بقية الأشغال المتعلقة بهذا المرفأ الاقتصادي الهام للمنطقة والولاية عامة.
كما تمت إضافة اعتماد مالي إضافي يقدر ب30 مليار سنتيم،لإتمام ما تبقى من أشغال مشروع «ميناء المرسى» بعد تعثر المشروع الذي أوكل إلى شركة الأشغال البحرية الكبرى المعروفة اختصارا ب«سوطرامو» كما سلف الذكر، إلا أن المشاكل المالية والاقتصادية التي ظلت تلاحق الشركة دفعت بالوصاية إلى فسخ العقد مع هذه الشركة في شهر جويلية عام 2007 ومنحه لشركة جزائرية أخرى.
للإشارة تعقد الآمال العريضة على هذا القطب الاقتصادي بالنسبة للمنطقة الشمالية الغربية للولاية، وكذا لأبنائها الذين يعانون من البطالة والعزلة، وكان سكان المنطقة الشمالية الغربية ينتظرون بفارغ الصبر الفراغ من أشغال إنجاز هذا المشروع الذي تجاوز مدة 5سنوات واستهلك ما قيمته 300 مليار سنتيم، خاصة أنهم يأملون منه في حال اكتماله ودخوله حيز الخدمة أن يسمح بتوفير 1400 منصب شغل دائم ومباشر، بالإضافة إلى أكثر من 4200 منصب ثانوي، وبإنتاج سنوي يقدر بألف طن من المواد الصيدية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشلف طه الأمين
المصدر : www.elayem.com