
ارتفعت أسعار الإسمنت بولاية الشلف في المدة الأخيرة إلى مستويات عالية لم تبلغها منذ شهور، نتيجة للمضاربة التي صارت تتحكم في توزيع وبيع هذه المادة الحيوية ضمن بقية مواد البناء الأخرى، حيث تخطت أسعار الإسمنت عتبة 700 دج للكيس الواحد من سعة 50 كلغ، وهو سعر مرتفع جدا، خصوصا إذا عرفنا أن نفس هذا الكيس لا يتجاوز سعرها لدى خروجه من المصنع 300 دج، ولا يزيد عن عتبة 380 دج لدى مؤسسة توزيع مواد البناء التابعة لمؤسسة الاسمنت ومشتقاته بالمنطقة الصناعية بوادي سلي بالشلف.وجد العديد من المواطنين، خصوصا من أصحاب البناءات الذاتية أوالمستفيدين من إعانات دعم السكن الريفي بمختلف بلديات الولاية، صعوبات بالغة في إتمام مشاريعهم السكنية نتيجة للارتفاع الفاحش في سعر مادة الاسمنت، على غرار مواد بناء أخرى، حيث وصل سعر هذه المادة الأساسية إلى 750 دج للكيس الواحد، الأمر الذي استغربه المواطنون تجاه تنتج وتسوق محليا على مدار لا يتعدى 20 كلم. واعتبر مسؤولو إدارة مصنع الإسمنت بوادي سلي أن هذه الزيادة غير مقنعة ومبررة، حيث أن الكمية المخصصة للمقاولين وشركات الإنتاج بالإضافة إلى وحدات التوزيع لم تتغير، حيث تصل إلى 200 ألف طن شهريا توزع منها 90 ألف طن على المشاريع ومقاولات الإنجاز، والباقي يمنح لبائعي الجملة ومؤسسة توزيع مواد البناء بوحداتها الأربع، حيث أن إنتاج المصنع قدر بما يصل إلى 500 ألف طن منذ بداية السنة إلى اليوم، محققا زيادة في الإنتاج تقدر بأكثر من400 ألف طن عن طاقته الإنتاجية النظرية، حيث أن طاقة المصنع الفعلية تقدر بمليوني طن سنويا، ليسجل اليوم أكثر من مليوني و400 ألف طن لمسايرة المشاريع المحلية والوطنية.و لم تستطع "مؤسسة توزيع مواد البناء" المتفرعة عن "مؤسسة الاسمنت ومشتقاته بالشلف" أن تلبي جميع طلبات الزبائن المتوافدين عليها جراء الارتفاع المسجل في هذه المادة، حيث رغم أن حصة المؤسسة الشهرية تقدر ب8 آلاف طن إلا أن المؤسسة تقف عاجزة أمام آلاف الطلبات المتدفقة على مصالحها، وأضحى الحصول على هذه المادة لدى وحدات توزيع مواد البناء التابعة لهذه المؤسسة أشبه بالمستحيل بالنظر إلى الحصص الممنوحة لوحدات هذه المؤسسة، والتي تبقى دون تطلعات الزبائن.ويضطر الكثير من المواطنين بالولاية إلى الانتظار لأيام وأحيانا لشهور من أجل الظفر بكميات محدودة من مادة الاسمنت لدى مؤسسة توزيع مواد البناء بالشلف، نتيجة للإقبال الذي تعرفه وحدات هذه المؤسسة، بالنظر إلى أسعارها المعقولة مقارنة بما هو مطبق لدى الموزعين الخواص، حيث أن أسعار الكيس الواحد لدى هذه المؤسسة لا تزيد عن 370 دج للكيس الواحد بفارق 400 دج عما هو مسوق لدى بائعي مواد البناء، وهو ما زاد من الإقبال والضغط على هذه المؤسسة التي تجد صعوبة بالغة في تموين كافة زبائنها. للإشارة تصل طاقة إنتاج المصنع إلى 200 ألف طن شهريا بمعدل 07 آلاف طن يوميا، توزع منها ما نسبته 34 % لولاية الشلف. وتوزع من الكمية المنتجة شهريا 90 ألف طن على المشاريع ومقاولات الإنجاز والباقي يمنح لبائعي الجملة ومؤسسة توزيع مواد البناء بوحداتها الأربع التي تحصل على 8 آلاف طن.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com