نسعى من خلال مقالنا هذا إلى البحث في ثنائية الديمقراطية وشرعية الدولة في المجال السياسي العربي، وذلك على اعتبار أن هذه الثنائية تندرج ضمن أهم الثنائيات الغير مشبعة بحثا ضمن الأدبيات التظيرية لظاهرة الديمقراطية في المجال السياسي العربي، حيث يتم تفسير وربط فشل ونكوص الديمقراطية ضمن هذا المجال بعديد المتغيرات والمبررات إلا مبرر الدولة ومدى شرعيتها.
ولعل هذا ما يفرض علينا فتح نقاش جدي لكشف حدود العلاقة القائمة بين الديمقراطية وشرعية الدولة في المجال السياسي العربي، وذلك انطلاقا من افتراض رئيسي مفاده فقدان نموذج الدولة العربية لمفهوم الشرعية بشقيها، أي شرعية الوجود ذلك أن هذا النمط من الدولة قد ولد فاقدا للشرعية، وكذا شرعية البقاء والاستمرار، حيث نجد أن الدولة العربية وعلى مر مراحل تطورها المختلفة قد بقيت عاجزة عن تطوير مصادر جديدة للشرعية تكسب من خلالها رضا وقبولا في أعين مواطنيها، وهو الوضع الذي يزداد تعقيدا في ظل تبني هذا النموذج للدولة للمفهوم الديمقراطي الذي يقتضي بالضرورة الفصل المسبق في هذه المسألة كشرطية لنجاحه كمسار وهو التلازم –بين الديمقراطية وشرطية شرعية الدولة- الذي أثبتته كحقيقة، تجربة نموذج الدولة في المجال السياسي الغربي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - دخان نور الدين - مزراق يمينة
المصدر : التدوين Volume 10, Numéro 1, Pages 103-115 2018-01-30