إن الضرورة في إطارها العام تعدّ من أكثر الموضوعات تعقيدا وصعوبة، إذ تمسّ جميع أطوار الحياة، ذلك أن الظروف الاضطرارية التي قد تمر بها الأطراف أثناء النزاعات المسلحة تنشأ تعارضا حتميا بين النص القانوني المنظم لهذه النزاعات، وما يمر به هؤلاء، الأمر الذي يجعل مخالفة النص واردة تحت عدة مسميات، لعلّ من أبرزها ما يطلق عليه بحالة الضرورة العسكرية.
إن فكرة الضرورة مفهوم قديم ولّد العديد من المشاكل، وخاصة أثناء الحروب، غير أنه نتيجة لارتباطه بالقانون الدولي الإنساني الذي يسعى لحماية الحقوق الدنيا للإنسان أثناء النزاعات المسلحة، وذلك بإحداث التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والضرورات العسكرية، جعل من هذه الأخيرة أبرز الموضوعات التي تثار كلما اندلع نزع مسلح.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - روشو خالد
المصدر : المعيار Volume 4, Numéro 8, Pages 75-85 2013-12-31