ليس الإيقاع مصطلحا من مصطلحات البلاغة ، ولكنه حقيقة أسلوبية صوتية .
انطلقنا في دراستنا لهذا المصطلح من منظور معين للإيقاع موجود و مبثوث في العديد من الدراسات ؛ إنه لا يربط في نظرته بين الإيقاع و الوزن ولايطابق بينهما، فهو يفرق بين الإيقاع من جهة و الوزن بموسيقاه ( الأوزان ، البحور ، الأعاريض ، الأضرب ، القافية ، الروي )، وإن كان المزج بينهما يكشف بقوة شبكة العلاقات التي توجد بينهما.
هذا يجعلنا لا ننفي الصلة الموجودة بين الإيقاع و الموسيقى ، باعتبار أن موسيقى النص الشعري تنتج إيقاعا متميزا ترسل به إلى المتلقي ، فيتفاعل معه عقله و يتجاوب معه قلبه بقوة أو ضعف ، بشدة أو لين ، بارتفاع أو انخفاض ، بالتوقع أو المفاجأة ، بالتوتر أو الانبساط ، لكن هذا لايعني أن الإيقاع لا ينشئه إلا الوزن فهو ليس المنتج الوحيد له ، لأن الإيقاع ليس هو الوزن فقط ، وإنما يتعداه ليقيم شبكة من العلاقات الحميمية مع باقي العناصر الحية و الفاعلة في تكوين النص الشعري و تشكيل جمالياته و رسم مستوياته و تعيين وظائفه المختلفة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - صبار نورالدين
المصدر : مجلة النقد و الدراسات الأدبية و اللغوية Volume 1, Numéro 1, Pages 1-12 2015-05-05