تميز موقف الصوفية في تعاملهم مع الخطاب الشرعي التكليفي والوضعي بنظرة تختلف عن نظر الفقهاء والأصوليين، وهذا الاختلاف مرده إلى أن قصد الفقهاء والأصوليين في ذلك هو بيان ما يجب على المكلف فعله، أو اجتنابه، أو ما خير فيه، ومدى تحقق الشروط وانتفاء الموانع للقيام بالفعل، بحيث يخرج المكلف من العهدة بالامتثال، وتبرأ ذمته عن الطلب، أي مراعين الجانب المادي من الفعل، بينما كان قصد أئمة السلوك من خطاب الشارع هو تحقيق التجرد في الامتثال أو الترك، أي مراعين الجانب الروحي والتعبدي، وضبط أفعال المكلفين ظاهرا وباطنا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - عائشة أوهاب
المصدر : مجلة البحوث العلمية والدراسات الإسلامية Volume 4, Numéro 1, Pages 217-236 2012-04-04