
(بالإنجليزية: Casablanca) هي مدينة مغربيّة تُعرف بأنها أكبر مدن المملكة المغربيّة، وثالث أكبر مدينة في أفريقيا، بعد كلٍّ من لاغوس والقاهرة من حيث عدد ؛ حيث بلغ تعدادها السكاني 3.359.818 نسمة في عام 2014م. وتُعدّ الدار البيضاء عاصمة الاقتصاديّة ومركزها التجاريّ والصناعيّ؛ حيث تضم المدينة 60% من شركات المغرب ومصانعه، التي تتنوّع في نشاطها بين صناعة السيارات، والطائرات، والصناعات الإلكترونيّة، وغيرها، كما تُصنف المدينة في المركز الثالث بعد كلٍّ من والقاهرة.
كانت تُعرف الدار البيضاء قديماً باسم أنفا، أما اسم كازابلانكا فيعود للبرتغاليين الذين أطلقوا عليها اسم "Casa Branca" في إشارة إلى بيت أبيض وجدوه فيها عند قدومهم في القرن السادس عشر الميلادي، ثم أسماها الإسبان "Casa Blanca"، واستخدم المغاربة اسم "كازا" فقط. أما اسم ، فقد استُخدم في عهد السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله.
تتمتع الدار البيضاء بموقع استراتيجيّ مميّز جداً؛ فهي تطلّ على سواحل من الجهة الغربيّة من ، مما يجعلها بوابة المغرب العالميّة، كما يضعها موقعها الاستراتيجيّ في وسط خط الإنتاج المغربيّ الصناعيّ، الذي يمتد من القنيطرة في الشمال وحتى الجرف الأصفر في الجنوب. وتبعُد الدار البيضاء عن الرَباط 95 كم، وتمتد من سواحل الأطلسي إلى داخل الأراضي المغربيّة لمسافة 60 كم، بينما يبلُغ ارتفاعها عن مستوى سطح البحر 27 كم. تمتد إحداثيات المدينة بين خط طول ′32 °33 شمالاً، وخط عرض ′35 °7 غرباً.
تتميز باعتدال الذي يميل إلى الدافئ، وذلك بسبب وقوعها على سواحل المحيط الأطلسي، حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة السنوية 17.7 درجة مئوية، بينما يبلغ معدل الهطول المطري السنويّ 412 ملم، ويوصف صيف الدار البيضاء بالحرارة والجفاف؛ حيث تبلغ درجات الحرارة أشدّها في شهر أغسطس، ويبلغ المتوسط 23.3 درجة مئوية، ويشهد فصل الصيف أمطاراً قليلة جداً، تبلغ أقل معدلاتها في شهر يوليو عند 1 ملم. أما فصل الشتاء فيوصف بالاعتدال، حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة في شهر يناير 12.4 درجة مئوية، وهو أبرد أشهر السنة، بينما يشهد الشتاء تساقطاً مطريّاً جيداً، يبلغ أعلى ارتفاع في شهر ديسمبر عند 80 ملم.
تُعدّ قرية أمازيغيّة قديمة، وكانت تُسمى بأنفا، إلا أنّ لا يزال غير معروف تماماً إلى الآن. ظهرت المدينة كمركز رئيسي في القرن 12 الميلادي عندما استخدمها القراصنة لشن الهجمات، ولكن دمرها البرتغاليّون في عام 1468م، قبل أن يعودوا إليها في عام 1515م، حيث بنوا مدينة جديدة وأطلقوا عليها اسم "Casa Branca" والتي تعني البيت الأبيض، وفي عام 1755م، تعرّضت المدينة لهزة أرضيّة أدت إلى إخلاء سكانها، ولكن سرعان ما أعاد السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله بناءها في القرن 18 عشر الميلادي، وحينها بدأ الإسبان وغيرهم من الأوروبيين بالتوافد إليها، وأصبح أغلب سكانها من الفرنسيين تحديداً.
في عام 1907م القوات الفرنسيّة المدينة، ووُضِعَت المدينة تحت الحماية الفرنسية بين عامَي 1912–1956م، وخلال تلك الفترة أصبحت المدينة الميناء الرئيسيّ ، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تطوير ازدهار المدينة، التي شهدت نمواً سريعاً، وساهم ذلك في وضعها على الخارطة العالمية كمركز مهم ورئيسيّ ليس بمنأى عن الأحداث العاليمة؛ فخلال ، استضافت المدينة القمة البريطانية-الأمريكية في عام 1943م، كما استضافت المدينة في عام 1961م مؤتمراً بقيادة الملك المغربيّ محمد الخامس، والذي تأسست على أثره مجموعة كازابلانكا للدول الأفريقية.
تضُم عدداً كبيراً جداً من المعالم التاريخيّة التي تعود إلى عصور مختلفة، وتحمل في طياتها تاريخاً عريقاً مرّ في المدينة، ومن أبرز تلك المعالم:
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : Hadi Fehmi
المصدر : www.mawdoo3.com