إنّ مجلس العقد يعتبر من صنع الفقه الإسلامي، و قد لاقى عناية كبيرة من الفقهاء و اختلفت آرائهم حول تحديد معاناة و تفسيره، و الغرض من هذه النظرية هو تحديد المدة التي يصح عندها أن تفصل القبول عن الإيجاب حتى يتمكن من عرض عليه الإيجاب من المتعاقدين أن يتدبّر أمره فيقبل الإيجاب أو يرفضه، و لكن من جهة أخرى لا يسمح أن يمعن في تراخيه إلى حدّ الإضرار بالمتعاقد الآخر و ذلك بإبقائه معلّقا مدّة طويلة دون الرّد على إيجابه، فوجب إذا التوسط بين المرين و من هنا تثبت نظرية مجلس العقد.
و يحتل مجلس العقد في العقود الإلكترونية أهميّة كبيرة و ذلك بما يحمله من تحديد لمكان و زمان التعاقد لذا يمكن عن طريق معرفة المحكمة المختصة إذا ما ثار نزاع و معرفة القانون الواجب التطبيق.
و لكي ينعقد العقد لا بد من إيجاب و قبول و تعلق أحدهما بالآخر و ارتباطه، و لمن إتحاد الزمان و المكان هو الذي يسمح بهذا الارتباط و يسمّى ( مجلس العقد)، و اختلف فيه الفقهاء هل هو وحدة مكانية أو وحدة زمانية أم هيئة معيّنة
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - عيسى بن مصطفى
المصدر : مجلة الحقوق والعلوم الانسانية Volume 9, Numéro 1, Pages 18-25 2016-03-15