الجزائر - Revue de Presse

''متيقنون أن الجزائر لن تحتضن من يشكل خطرا على ليبيا''



''متيقنون أن الجزائر لن تحتضن من يشكل خطرا على ليبيا''
تعهدت الجزائر من جديد بعدم السماح لأي فرد من أسرة القذافي، اللاجئين فوق ترابها، بالقيام بأي نشاط أو تصرّف معادي للمسؤولين الجدد في ليبيا. ولمّح رئيس المجلس الوطني الانتقالي، مصطفى عبد الجليل، إلى احتمال المطالبة بتسليمهم لمحاكمتهم في حال قدّرت طرابلس بأن إقامتهم بالجزائر، تضرّ بمصلحة ليبيا.
أنهى مصطفى عبد الجليل، أمس، زيارته الرسمية التي دامت يومين، بإجراء مباحثات مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تناولت أمن الحدود، والملف المثير للجدل المتعلق بأفراد أسرة الراحل العقيد معمر القذافي. وجاء في تصريحات لعبد الجليل، نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، ''نحن نقدر الموقف الإنساني للجزائر بشأن إيواء الأسر، خاصة النساء والأطفال، ولكننا على يقين بأن الجزائر سوف لن تحتضن من يشكل خطرا على أمن ليبيا، وبالتالي انتهينا إلى أن كل من يشكل خطرا على ليبيا، سواء بالتمويل أو التحريض، سوف لن يكون له مكان في الأراضي الجزائرية''.
ويمكن تفسير جملة ''سوف لن يكون له مكان في الأراضي الجزائرية'' بأن عبد الجليل افتك موافقة مبدئية من الجزائريين على طرد (أو تسليم) أي فرد من أسرة القذافي الأربعة الموجودين بالجزائر، إذا بدر منه تصرف معادي للسلطات في ليبيا، مثل الدعوة إلى التمرد عليها، كما حصل مرتين من جانب عائشة القذافي. وقدّم عبد الجليل، في تصريحه، مؤشرا آخرا على اتفاق مفترض مع الجزائر على احتمال تسليمهم لمحاكمتهم، وذلك في إطار قضائي، إذ قال: ''هذا ما توصلنا إليه: ستكون هناك اتفاقيات قضائية ستفعّل في هذا الشأن في حق من تطاله المطالبة الجنائية''.
وعدا قضية أسرة القذافي تعاطى المستشار عبد الجليل في كلامه لوسائل الإعلام الثقيلة العمومية (دونا عن الخاصة)، مع الشق الأمني في زيارته، قائلا إنه بحث مع بوتفليقة تأمين الحدود المشتركة، الذي اعتبره حماية لأمن الجزائر وليبيا، من خلال الموقف الداعم للحكومة الجزائرية لهذا الأمر، باعتبار أن ليبيا مازالت في طور التنشئة والإعداد لجهازي حرس الحدود والأمن الوطني''. وأشار عبد الجليل إلى زيارة وزير الداخلية، فوزي عبد العال، إلى الجزائر الشهر الماضي، وتباحثه مع الوزير ولد قابلية حول تدريب أفراد أجهزة الأمن الليبية في الجزائر، وفي ليبيا.
وتوجت زيارة عبد الجليل ببيان مشترك، حمل ''الإرادة القوية التي تحدو البلدان لإقامة تعاون أمني شامل ومتعدد، يحفظ سلامة حدودهما ويصون مصالحهما، ويرفع من قدراتهما لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والاتجار غير المشروع بالأسلحة والمخدرات والهجرة غير الشرعية والتهريب بمختلف أشكاله''. وتعهدت الجزائر، حسب البيان، بعدم استعمال أراضيها لتهديد أمن واستقرار ليبيا، كما تعهدت ليبيا بعدم استعمال أراضيها لتهديد أمن واستقرار الجزائر.
وأوضح الوزير المنتدب للشؤون الإفريقية والمغاربية، عبد القادر مساهل، بخصوص اتفاقية تم التوقيع عليها أمس، أنها ''تهدف إلى تجديد العلاقات القائمة بين البلدين منذ 1969 وإعادة تكييفها''. وأضاف أنه تم ''تشكيل لجنة تشاور سياسية بين البلدين تعنى بالمشاورات حول القضايا الأمنية والقضايا المتعلقة بالجوار ومنطقة الساحل، وكذلك التنسيق بين البلدين على مستوى الهيئات الدولية''. وفي الميدان التجاري أشار الوزير المنتدب إلى أنه ''سيتم تنظيم اجتماع بغدامس الليبية لأرباب العمل في البلدين في جويلية القادم''. وأوضح وكيل وزارة الخارجية الليبية، امحمد عبد العزيز، أن توقيع هذه الخريطة هو ''نقلة نوعية وتوجه جديد للعلاقات بين البلدين''، وأضاف أن هذه الاتفاقية تعتبر ''تأكيدا على أن الجزائر لها دور محوري في صنع القرار على المستوى الإقليمي''.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)