
يحدث الحمل (بالإنجليزية: Pregnancy) عندما يقوم بتلقيح إحدى البويضات الناضجة بعد تحريرها من في قناة فالوب، ثم تنتقل البويضة المخصّبة من قناة فالوب إلى الرحم لتنغرس فيه، ويكون الرحم قد تهيّأ عن طريق زيادة سمك جداره لاستقبال البويضة المخصّبة ولتكوين بيئة مناسبة لنموّ الجنين، ويقوم الجسم بإنتاج موجهة الغدد التناسلية المشيمائية أو المعروف بهرمون الحمل (بالإنجليزية: (human chorionic gonadotropin (hCG)، الذي يمنع بدوره ذرف بطانة الرحم، وبالتالي يمنع حدوث الدورة الشهرية.
يمكن الكشف عن وجود الحمل عن طريق إجراء فحص الحمل، ويهدف فحص الحمل للكشف عن هرمون الحمل الذي يبدأ بالظهور بعد فترةٍ قصيرة من وصول المضغة (بالإنجليزية: Embryo) إلى الرحم، وهناك نوعان من الفحوصات التي يمكن إجراؤها؛ فحص البول وفحص ، وفيما يلي شرحٌ مبسطٌ لكل منهما.
يمكن إجراء فحص البول (بالإنجليزية: Urine Test) في المنزل أو في العيادة، وذلك باستخدام الأداة المُرفقة به، إذ يتم وضعها في الوعاء الذي قامت المرأة بتجميع البول فيها، أو بتعريضها لمجرى البول أثناء ، ويُعدّ هذا الفحص سهلاً وسريعاً؛ إذ تحصل المرأة على النتيجة بمجرد مراقبة التغير الحاصل في أداة الفحص بعد انتظارها بضع دقائق حسب التعليمات المُرفقة بالفحص، ويُنصح بإجراء هذا الفحص بعد عدّة أيام من غيابِ الدورة الشهرية، ومن الجدير بالذكر أنّ فحص البول دقيق بنسبة 97% إذا تمّ إجراؤه بطريقةٍ صحيحة، ولكن يمكن أن يُعطي نتيجة خاطئة إذا تمّ إجراؤه في وقت مبكّرٍ من الحمل، أو عند تطبيقة بطريقة خاطئة، ولذلك إذا كانت نتيجة الفحص تدلّ على عدم وجود الحمل ولكن لا تزال المرأة تُعاني من أعراض الحمل؛ فيُنصح بإعادة إجرائه بعد أسبوع أو مراجعة الطبيب لإجراء فحص الدم.
يمكن لفحص الدم (بالإنجليزية: Blood Test) أن يكشف عن وجود بوقت أبكر من فحص البول، أي بحوالي 7 إلى 12 يوماً من موعد حصول الحمل المتوقّع، إضافة إلى ذلك؛ يمكن لفحص الدم أن يكشف عن نسبة هرمون الحمل الموجود في دم المرأة الحامل؛ إذ إنّ هناك نوعَين من هذا الفحص؛ فحص يبحث عن وجود هرمون الحمل، وفحص آخر يقيس نسبة هرمون الحمل الموجود في الدم، حيث تُفيد نسبة هرمون الحمل الطبيب في الكشف عن وجود مشاكل متعلّقة بالحمل.
لا يُمكن الاعتماد على الأعراض للحكم على وجود الحمل، فلا بُدّ من إجراء فحص الحمل كما ذكرنا، وذلك لأنّ الأعراض تختلف من امرأة إلى أخرى، وتختلف من حملٍ لآخر في المرأة ذاتها، وتتشابه أعراض الحمل مع أعراض ، ومن هذه الأعراض ما يلي:
يُقسّم إلى ثلاثة أثلاث (بالإنجليزية: Three Trimesters)؛ كل ثلث يستمرّ ثلاثة أشهر تقريباً، وتحدث تغيّراتٌ هرمونية وفسيولوجية محددةٌ في كل ثلث، ومن هذه التغيرات ما يلي:
يبدأ الجنين بالنموّ في رحم الأم على هيئة مجموعةٍ من الخلايا، ويكون حجم الرحم حينها بما يعادل قبضة اليد، فلا تُلاحظ زيادة حجم في هذا الثلث من الحمل، ويضخّ الأم الدم بمعدلٍ أعلى في هذه المرحلة، وقد تظهر بعض الأعراض الجسدية على المرأة، كحساسيّة الثديَين للّمس، وظهور الجلد بمظهرٍ جافٍ أو دهنيّ، والغثيان الذي يحدث خلال اليوم، ومن الجدير بالذكر أنّ بعض النساء لا تُعاني من الغثيان، وعدم معاناتها من الغثيان لا تدلّ على وجود مشاكل صحيّة في ، وتجدر الإشارة إلى أنّ الفترة الواقعة بين الأسبوع الثامن والعاشر من الحمل فترة مهمة لتكوين أعضاء حيويّة رئيسية في جسد الجنين.
في الثلث الثاني من الحمل تختفي أغلب أعراض الحمل المزعجة التي كانت تُسيطر على الثلث الأول من الحمل، الثديَين، والغثيان، وغيرها، ويبدأ بطن المرأة بالظهور بشكلٍ جليٍ في هذا الثلث، فيعرف الأشخاص المحيطون بها من مظهر بطنها وجود الحمل، وذلك بسبب نمو الجنين وزيادة وزنه زيادةً واضحة، ومن الأعراض التي تظهر على الحامل في هذا الثلث أيضاً؛ ارتفاع القفص الصدري بما يُقارب 5سم لملائمة حجم المتنامي.
يستمرّ الجنين بالنموّ في هذا الثلث من الحمل، وغالباً ما يتحرك رأس الطفل إلى أسفل، ممّا يُولّد ضغطاً على المثانة البولية للأم، والذي بدوره يُسبّب كثرة التبوّل، هذا وقد تشعر الأم بالتعب وضيق النفس، ويُلاحظ حدوث انتفاخٍ في الأم بظاهرةٍ تُسمّى الوذمة (بالإنجليزية: Edema)، ولكن سرعان ما تختفي الوذمة بعد الولادة، وكذلك قد تُعاني الأم من نزول مادة صفراء تسمّى اللبأ (بالإنجليزية: Colostrum) من حلمة ثديها، وتجدر الإشارة إلى أنّ زيادة وزن الأم في هذا الثلث تكون على نحوٍ أقل مما هي عليه في الثلث الثاني.
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : طارق محمد
المصدر : www.mawdoo3.com