
يمكن تعريف قناة السويس بأنها قناة مائية تحدها من الشرق شبه جزيرة سيناء المرتفعة، ومن الغرب دلتا نهر النيل المنخفضة، وهي تشكل حلقة الوصل ما بين والبحر الأحمر، وتعد الحد الفاصل ما بين القارة الآسيوية والقارة الأفريقية، وتشكل أيضاً الطريق البحري الأقصر ما بين الأراضي الواقعة على المحيط الهندي والدول الواقعة على الجانب الغربي من المحيط الهادئ من جهة، والقارة الأوروبية من جهة أخرى، ومن ناحية أخرى فهي تعد أكثر ممرات الشحن المائي استخداماً في العالم.
سهّل بناء قناة السويس كثيراً في نقل البضائع ما بين الدول الأوروبية والأفريقية، وبين الشرق الأوسط والشرق الأقصى من جهة أخرى؛ حيث استطاعت قناة السويس تقليل المسافة بين القارات، وبالتالي تقليل تكلفة النقل البحري، فأصبح النقل البحري للبضائع الكبيرة ولمسافات طويلة لكثير من التجار أمراً أكثر سهولة وأقل تكلفة، وقد سيطرت قناة السويس على حركة في العالم، بنسبة تعادل 8% من حركة الشحن.
تم الإنتهاء من بناء قناة السويس رسمياً في عام 1869م، حيث تمثلت أهمية القناة منذ القدم في الرغبة بربط نهر النيل بمصر بالبحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، ويشار أن التشييد الأول لها كان بين دلتا النيل خلال القرن الثالث عشر الميلادي، ولكن البناء أُهمل، ثم توقف رسمياً في القرن الثامن الميلادي، وفي أواخر السبعينيات من القرن الثامن عشر كانت أولى المحاولات الحديثة لبناء قناة السويس وذلك أثناء رحلة نابليون بونابرت إلى ، وفي عام 1799م بدأ العمل على تنفيذ مشروع نابليون، ولكن أدى اكتشاف وجود اختلاف في القياسات بين مستوى سطح البحر الأبيض والبحر الأحمر الى استحالة حفر القناة، فتوقفت أعمال البناء والتشييد بعد ذلك.
بدأت المحاولة الثانية لتشييد القناة في منتصف الثمانينيات من القرن التاسع عشر؛ حيث أقنع المهندس الفرنسي فرديناند دي ليسيبس سعيد باشا بتقديم الدعم واستمرار بناء القناة، وفي عام 1858م تم البدء الفعلي بتشيد القناة، حيث بدأت شركة السويس العالمية للسفن بعملية التشييد، وعملت لمدّة 99 عاماً، وبعد هذه المدّة تولت الحكومة المصرية مسؤولية السيطرة على القناة، وفي الخامس والعشرين من شهر نيسان لعام 1859م بدأت عملية البناء الرسمية لقناة السويس، وبتكلفة قدرها 100 مليون دولار، وفي السابع عشر من تشرين الثاني لعام 1869 تم افتتاح القناة أي بعد مرور عشر سنوات على البناء.
في السادس والعشرين من شهر تموز لعام 1956م، أمم قناة السويس، ومنذ ذلك الوقت أصبحت تحت إدارة هيئة قناة السويس، وقد أُغلقت القناة أمام الملاحة مرتين، كانت الأولى منهما لفترة وجيزة في عام 1956م، والإغلاق الثاني وقع في حزيران عام 1967م واستمر حتى عام 1975م.
تمتد قناة من ميناء بور سعيد حتى ميناء السويس، وتتباين طبيعة التربة فيها بحسب المنطقة؛ ففي منطقة بور سعيد والمنطقة المحيطة بها تتكون التربة من من الترسبات الطينية والطمي التي تم جرفها عبر آلاف السنين من فرع دمياط من النيل، وتمتد هذه التربة حتى مدينة القنطرة الواقعة على بعد 40كم جنوب بور سعيد، حيث يختلط الطمي مع الرمال، وتتكون التربة للمنطقة الوسطى للقناة بين القنطرة والكبريت من خليط من الرمال الناعمة والخشنة، في حين تتكون التربة في المنطقة الجنوبية من طبقات من الصخور الرملية والصخور الجيرية، وتغطي جوانب القناة الأحجار الصلبة والحواجز الفولاذية وفق طبيعة التربة في كل منطقة، وذلك لحمايتها من الأمواج الناتجة من مرور في القناة.
فيما يلي أهم الحقائق والمعلومات المتعلقة بقناة السويس:
افتتحت الحكومة المصرية تحت إشراف الرئيس عبد الفتاح السيسي في السادس من شهر آب لعام 2015م ممراً مائياً بطول 72كم بجانب قناة السويس، ويشمل تطوير قناة السويس كل من: القناة الجديدة، وتطوير الموانئ البحرية للمحافظات المجاورة للقناة، وهي السويس، والإسماعيلية، وبور سعيد، وتطوير الميناء البحري في مدينة نويبع جنوب سيناء، إضافة إلى تطوير مطار شرم الشيخ.
يعود السبب وراء بناء قناة السويس الجديدة إلى تحقيق أهداف متعددة، ومنها:
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : Raed Sousi
المصدر : www.mawdoo3.com