
يتكون جسم الإنسان من أربع أنواع رئيسية من الأنسجة، هي أحد أهم هذه الأنسجة التي يتكون منها ، وتعلب الأنسجة العضلية دوراً مهماً في الحفاظ والمساهمة في حركة أعضاء الجسم وتوليد الحرارة، وتتكون الأنسجة العضلية من ثلاث أنواع رئيسية من : العضلات الملساء، العضلات الهيكلية، والعضلة القلبية، ومن الجدير بالذكر أنّ كل مجموعة من هذه العضلات تتكون من خلايا متخصصة تعطي هذه العضلات خصائص مميزة.
يُطلق على العضلات الملساء أيضاً العضلات الحشوية (بالانجليزية:Visceral Muscle)، وتوجد هذه العضلات في الأعضاء الداخلية المختلفة: مثل: ، ، والأوعية الدموية، ، وتساعد في تحريك المواد داخل الجسم، وتتكون العضلات الملساء من خلايا طويلة ورقيقة يتوسطها نواة مركزية واحدة، والعديد من الألياف البروتينية من الأكتين والميوسين التي تمر عبر الخلية ويدعمها إطار من البروتينات الأخرى، وتكون في العادة على شكل عدة طبقات فوق بعضها البعض، وتترتب هذه الألياف البروتينية في سلاسل تسمى الخيوط المتوسطة (بالانجليزية:Intermediate Filaments) وفي كتل تسمى أجسام كثيفة (بالانجليزية:Dense Bodies)، ووظيفة هذه الخيوط الوسطية الانقباض لسحب الأجسام الكثيفة مما يؤدي إلى تقلص العضلات الملساء، ومن الجدير بالذكر أنّ العضلات الملساء يتم التحكم فيها من خلال الإشارات والهرمونات، وعلى الرغم من أنّ كل خلاية عضلية ملساء تكون ضعيفة وهي منفردة إلّا أنّه عند تجمعها تولد قوة عظيمة تكفي لخروج الجنين من رحم الأم.
تتميز خلايا العضلات الملساء بعدة مميزات، تميزها عن باقي أنواع خلايا العضلات الأخرى وتساعدها في انجاز الوظيفة المطلوبة منها، ونذكر من هذه الميزات ما يلي:
توجد العضلات الملساء في معظم أجهزة الجسم ، إذ تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على ضغط الدم وتدفق عبر الجسم والتحكم به، لذلك فالعضلات الملساء تبطن جميع الشرايين والأوردة الموجودة في جسم الإنسان، حتى تستطيع أن تحافظ على تدفق الدم إلى جميع أجزاء الجسم وذلك بالتحكم بالانقباضات والانبساطات، فعندما تنبسط العضلات الملساء المبطنة للأوعية الدموية فإنّ ذلك يسمح للدم بالتدفق، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه العضلات من الممكن أن تتحفز وفقاً لتوافر الأكسجين في الدم وخصوصاً العضلات الموجودة في الأوردة إذ تستطيع أن تتكيف لتوصل كميات الأكسجين إلى جميع أجزاء الجسم عندما تكون نسبة الأكسجين منخفضة في الدم. وتوجد أيضاً العضلات الملساء في الجهاز الهضمي ولكنّها تختلف بطريقة الاستجابة إلى المحفزات عن العضلات الملساء المبطنة للاوعية الدموية، فهذه العضلات الموجودة في الجهاز الهضمي تستجيب للمحفزات التي تنشأ عند البدء بتناول الطعام، إذ تقوم هذه العضلات بالانقباضات ليتمكن الطعام من السير في طريقه من الفم مروراً بالجهاز الهضمي وحتى خروجه من الجسم، وتوجد العضلات الملساء أيضاً في قزحية العين وهي مسؤولة عن انقباضها استجابةً للمؤثرات، كما وتساعد العضلات الملساء على انتقال السوائل عبر الأعضاء عن طريق التحكم في الضغط، وعلى الرغم من أنّ هذه العضلات لا تنقبض وتنبسط بسرعة كما في العضلات الهيكلية والعضلة القلبية إلّا أنّها مهمة في المحافظة على الثبات والمرونة في الجسم.
وهي عبارة عن انقباضات مفاجئة لا إرادية للعضلات الهيكلية بسبب خلل في الأعصاب التي تتحكم في العضلات، وتُعد تشنجات العضلات أحد أعراض العديد من المشاكل الصحية أو بعض الحالات الطبية مثل ؛ حيث إنّ حوالي 30% من النساء الحوامل يعانين من تشنجات في الساق خلال فترة الحمل وخصوصاً في الثلاث شهور الأخيرة من الحمل، ومن الممكن أن تحدث التشنجات بعد ممارسة التمارين الرياضية ويُعتقد أنّه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمجهود الفسيولوجي مثل: الجفاف أو الإجهاد البدني بعد ، ومن الأمثلة على المشاكل الصحية التي يمكن أن يكون تشنج العضلات أحد أعراضها ما يلي:
يُعرف الاعتلال العضلي (بالانجليزية: Myopathy) بأنّه اضطراب عضلي عصبي حيث يكون السبب الرئيسي له هو ضعف في العضلات ناتج عن خلل في ألياف العضلات، وقد تظهر على المريض بعض الأعراض مثل تشنجات وتصلب في العضلات، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الاعتلال قد يكون وراثياً مثل: الاعتلال الأيضي العضلي (بالانجليزية:Metabolic myopathy)؛ وهي مجموعة من الأمراض تحدث نتيجة لمشاكل في الأيض التي تتداخل مع وظيفة العضلات. أو قد تكون مكتسبة مثل: الاعتلال العضلي السام (بالانجليزية:Toxic myopathy) الذي يحدث نتيجة التعرض لأحد السموم أو تناول أحد الادوية التي تؤثر على تركيب ووظيفة العضلات، أو الاعتلال العضلي الناتج عن الإصابة بأمراض تؤثر على الهرمونات مثل: أمراض الغدة الدرقية وأمراض ، أو الاعتلال العضلي الناتج عن الإصابة بعدوى التهابية تؤثر على أداء العضلات لوظائفها، أو الاعتلال العضلي الناتج بسبب خلل في أملاح الدم مثل: زيادة أو نقصان البوتاسيوم في الدم.
هناك العديد من الأسباب التي قد تساهم في حدوث أمراض في العضلات نذكر منها ما يلي :
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : هايل الجازي
المصدر : www.mawdoo3.com