
تُعرّف العادة السرية (بالإنجليزية: Masturbation) على أنّها عملية يقوم بها بعض الأفراد من أو بهدف إشباع الرغبة الجنسية، وذلك عن طريق مداعبة الفرد لعضوه التناسلي ذاتياً أو بالاستعانة بأداة معينة، ويجدر بالذكر أنّ العادة السرية لا تنجم عن ، ولا ترتبط بالإصابة إلّا إذا تم استخدام أدوات جنسية ملوثة بعينة من إفرازات تناسلية خاصة بفرد آخر، وتُعدّ ممارسة العادة السرية أمراً مثيراً للجدل بين المجتمعات، فهنالك مجتمعات تتقبلها وتعتبرها عادة طبيعية وسليمة طالما تمت ممارستها ضمن النطاق المعقول، وأخرى تنبذها وترفضها تماماً بناء على مخالفتها لتعاليم دينية أو أعراف مجتمعية.
على الرغم من انتشار الكثير من المزاعم والآراء المتفاوتة حول أضرار العادة السرية، مثل: ، والعقم، ، والاضطرابات النفسية، إلى أنّه وبالنظر إلى الأبحاث والدراسات العلمية المتاحة حتى الآن فلم يتم إثبات وجود أي أضرار جسيمة ودائمة لممارسة العادة السرية على صحة الفرد الجسدية أو النفسية، ولكن من ناحية أخرى من المعروف أنّ ممارسة العادة السرية يمكن أن تُعتبر مضرة بالفرد إذا أثرت سلباً في حياته، إذ إنّ العادة السرية قد تعود ببعض الآثار السلبية والضارة على ممارسها خاصة إذا كان يلجأ إليها بطريقة مفرطة، ومن هذه الأضرار نذكر الآتي:
حرّم الإسلام العادة السرية أو ما يطلق عليه الاستمناء بجميع أشكاله وصوره، وبأي طريقةٍ كانت، وتُعرّف العادة السرية عند أهل الفقه بأنّها طلب خروج المني باليد أو بالنظر المحرّم أو بغيرها من الوسائل والطرق التي تحرّك الشهوة وتؤدي إلى إخراج المني، ويرجع التحريم إلى عدة أدلةٍ من والسنة النبوية، فقد قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ)، فالآيات السابقة تدلّ على أنّ الاستمتاع لا يكون إلّا أو الأمَة، ويحرّم ما عداه، وأطلق الله -تعالى- على المستمتع بغير زوجته وأمَته معتدياً، والاعتداء لا يطلق إلّا على المحرّم، كما يُستدلّ على تحريم العادة السرية بقول عليه الصلاة والسلام: (يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ فإنَّه له وِجَاءٌ)، فمن استطاع الوطء عليه بالزواج، فإن لم يستطع الزواج يلجأ إلى الصيام؛ ليكون له درعاً من الوقوع في المحرّمات والفواحش، وإن كانت العادة السرية حلالاً لذكرها الرسول عليه السلام، ولكنّه أرشد إلى الصيام.
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : كريم أحمد
المصدر : www.mawdoo3.com