شدّ العضل
يحدث شدّ العضل (بالإنجليزية: Muscle spasm) عند تعرض عضلة ما بشكل غير إرادي للانقباض مع عدم انبساطها، الأمر الذي قد يحدث لجزء منها أو لكامل العضلة أو لمجموعة من ، وتُعدّ عضلات الفخذ، والساق، والقدم، واليد، والذراع، ، وفي بعض الأحيان العضلات المحيطة بالقفص الصدري، أكثر العضلات تعرضاً للشدّ، وتتراوح شدة شدّ العضل بين تشنجات خفيفة إلى آلام شديدة، وتكون العضلة المشدودة قاسية مقارنة بحالتها الطبيعية، وقد تكون علامات التشنج ظاهرة للعيان، وتتراوح المدّة الزمنية لشدّ العضل بين ثوانٍ معدودة إلى 15 دقيقة وقد تستمر لمدة أطول، وقد يحدث شدّ العضل بشكل متكرر قبل أن يختفي تماماً.
علاج الإصابة بشدّ العضل
يستطيع الشخص بشكل ذاتي، ويعرض الطبيب تمارين الإطالة على المريض والتي من شأنها أن تقلل من فرص حدوث شدّ العضل، ومن المهم أيضاً الحفاظ على تروية الجسم وإمداده بالسوائل، وفي حال تعرض الشخص لشدّ العضل يمكنه القيام بما يأتي للمساعدة في تخفيف الألم:
- إطالة وتدليك العضلة المشدودة: يجب تمديد العضلة المشدودة وفركها بلطف لمساعدتها على ، فمثلاً لعلاج شد عضلة الساق يتم وضع حِمل الجسم والاتكاء على الساق المشدودة مع ثني الركبتين قليلاً، وفي حال عدم القدرة على الوقوف فيجب حينها الجلوس على الأرض أو على كرسي مع تمديد الساق المشدودة، ومن الممكن أيضاً سحب طرف القدم العلوي على الجانب المصاب باتجاه الرأس مع المحافظة على استقامة الساق، وتساعد هذه الطريقة أيضاً على تخفيف من الجهة الخلفية، وبالنسبة لشدّ العضل من الجهة الأمامية للفخذ فيجب استخدام كرسي لتثبيت الجسم وسحب القدم على الجانب المصاب باتجاه الأرداف.
- استخدام الحرارة والبرودة: يتم ذلك بوضع منشفة دافئة على العضلة المشدودة، وقد يساعد أخذ حمام دافئ وتسليط الماء مباشرة على العضلة المشدودة في تخفيف شد العضل، ويمكن كذلك استخدام الثلج مع التدليك لتخفيف الألم.
- علاجات أخرى: قد يُنصح البعض بأخذ المركب (بالإنجليزية: Vitamin B complex) كعلاج بديل لتخفيف شد العضل في الساق، لكنّ هذه المعلومة غير مؤكدة طبيّاً وتحتاج لإجراء المزيد من الأبحاث لتأكيدها، وتجدر الإشارة إلى أنّ الطبيب قد يصف أدوية لإرخاء العضلات في حالات المتكرر والتي تؤثر في نوم الشخص.
أسباب الإصابة بشدّ العضل وعوامل الخطورة
في العديد من الحالات يحدث شدّ العضل دون معرفة السبب، وبشكل عام يؤدي استخدام العضلات بشكل مفرط وإبقاء العضلة في وضع معين لفترة زمنية طويلة إلى حدوث شدّ العضل والذي في أغلب حالاته يكون غير مؤذٍ. وتزيد فرص الإصابة بشد العضل لدى نظراً لأنّهم يفقدون جزءً كبيراً من كتلتهم العضلية؛ وبالتالي تتعرض الكتلة العضلية المتبقية للشد بسهولة، ومن عوامل الخطورة أيضاً والتي تزيد من فرص حدوث الشد العضليّ الحمل، والمعاناة من مشاكل طبية معينة، مثل: مرض السكري (بالإنجليزية: Diabetes) والمشاكل المتعلقة بالأعصاب، ، والغدة الدرقية، ويُعد الجفاف أحد عوامل الخطورة أيضاً؛ إذ يصاب الرياضيون بشدّ العضل عند تعرضهم للجفاف والإعياء وذلك عند ممارسة التمارين الرياضية في الأجواء الحارة، وفيما يأتي ذكر لأسباب حدوث شدّ العضل:
- تدفق الدم بشكل غير كافٍ: قد يؤدي تضيق الشرايين التي تنقل الدم إلى إلى الشعور بألم في الساقين والقدمين أثناء ممارسة التمارين، وعادة ما يختفي هذا الشد بعد التوقف عن ممارسة التمارين مباشرة.
- ضغط الأعصاب: قد يؤدي الضغط على الأعصاب في إلى الشعور بألم في الساقين، والذي يتفاقم عادة مع ازدياد مدة المشي، وقد يؤدي المشي بوضع منحنٍ بعض الشيء إلى تحسن الأعراض وتأخير ظهورها.
- نقص المعادن: قد يؤدي انخفاض كميات البوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم بدرجة كبيرة في ، وتناول مدرات البول التي قد تؤدي إلى استنزاف هذه المعادن أيضاً، إلى الإصابة بشد العضلات في الساق.
- استخدام الأدوية: يحدث شد العضل أيضاً كأثر جانبي لاستخدام بعض الأدوية، ونذكر من هذه الأدوية:
- فيوروسيميد (بالإنجليزية: Furosemide)، وهيدروكلوروثيازيد (بالإنجليزية: Hydrochlorothiazide)، ومدرات البول الاخرى، والتي تعمل على طرد السوائل من الجسم.
- دونيبيزيل (بالإنجليزية: Donepezil) المستخدم في علاج (بالإنجليزية: Alzheimer's disease).
- نيوستغمين (بالإنجليزية: Neostigmine) المستخدم في علاج الوهن العضلي الوبيل (بالإنجليزية: Myasthenia gravis).
- نيفيديبين (بالإنجليزية: Nifedipine) المستخدم في علاج الذبحة الصدرية (بالإنجليزية: Angina) وارتفاع ضغط الدم.
- رالوكسيفين (بالإنجليزية: Raloxifene) المستخدم في علاج هشاشة العظام.
- تيربيوتالين (بالإنجليزية: Terbutaline) والذي يُعدّ من أدوية مرض الربو (بالإنجليزية: Asthma).
- تولكابون (بالإنجليزية: Tolcapone) والذي يساعد على علاج مرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson's disease).
- أدوية الستاتين (بالإنجليزية: Statin) والتي تُستخدم في علاج ارتفاع الكولسترول (بالإنجليزية: Cholesterol).
مراجعة الطبيب
في حين أنّ أغلب حالات شدّ العضل تختفي من تلقاء نفسها، هناك بعض الحالات النادرة التي تتطلب رعاية طبية، وفيما يأتي ذكر للحالات التي تستلزم مراجعة الطبيب:
- ، واحمرارها، وحدوث تغيرات في الجلد.
- شدّ العضل المرتبط .
- شدّ العضل الذي لا يتحسن مع وسائل العناية الذاتيّة.
- شدّ العضل الذي يحدث دون سبب واضح، كممارسة التمارين الشاقة.
الوقاية من الإصابة بشدّ العضل
يمكن منع حدوث شدّ العضل باتباع الخطوات التالية:
- تجنب الجفاف: يجب شرب الكثير من السوائل يومياً، وتعتمد كمية السوائل اللازم شربها خلال اليوم الواحد على عدّة عوامل، وهي: نوعيّة الأكل، والجنس، ومستوى النشاط، والطقس، والصّحة، والعمر، والأدوية التي يتناولها الشخص، وتساعد السوائل على انقباض العضلات، وإرخائها، وإبقاء الخلايا العضلية رطبة وأقل تهيجاً، وتجدر الإشارة إلى أنّه يجب شرب السوائل على فترات منتظمة أثناء ممارسة التمارين، والاستمرار بشرب والسوائل الأخرى بعد الانتهاء من التمارين.
- ممارسة تمارين إطالة العضلات: القيام بتمديد العضلات قبل وبعد استخدام أي عضلة لفترة طويلة يقلل من فرصة الإصابة بشدّ العضل، وفي حال الإصابة بشد العضل في الساق أثناء الليل، فيجب ممارسة تمارين الإطالة قبل .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : سناء الدويكات
المصدر : www.mawdoo3.com