التمر
ازدهرت منذ آلاف السنين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وهي واحدة من أقدم الفواكه المزروعة في العالم، ويُعدّ التمر هو ثمر شجرة النخيل، إذ تنمو التمور على شجر النخيل في شكل مجموعاتٍ صغيرة، ويتم عادةً حصاد التمور في فصل الخريف وبداية فصل الشتاء لذلك يكون في هذه الفصول، ويمكن معرفة ما إذا كان التمر طازجاً أو مجففاً من خلال قشرته الخارجية، حيث تبدو ملساء في حال كان طازجاً ومجعدةً إذا تم تجفيفه، كما تكون التمور الطازجة صغيرة في حجمها إلى حدٍ ما، كما أنّ لونها قد يتراوح ما بين الأحمر إلى الأصفر الساطع، ويُعدّ المجهول ودقلة النور أكثر أصناف التمور استهلاكاً، ويمكن استخدام التمور في وصفات الحلويات، وخليط البروتين، وحتى في أطباق اللحوم، كما يمكن أن تُزال نواة التمر ويُضاف مكانها أو المكسرات ويُتناول كوجبةٍ خفيفةٍ، وتُعدّ التمور عاليةً بالسكر الطبيعي، والكثير من الناس يعتقدون أنّها قد لا تكون جيدة لصحتهم، إلاّ أنّها تحتوي على الكثير من المواد المغذية، مما يجعلها وجبة خفيفة ممتازة إذا تم تناولها باعتدال.
فوائد التمر
يحتوي التمر على العديد من العناصر الغذائية المهمة والتي تقدم الكثير من الفوائد الصحية، ونذكر منها:
- يمكن أن يساعد تناول التمر على خفض مستويات الكوليسترول في الجسم، وذلك لاحتوائه على الألياف.
- يزوّد الجسم بنسبة 14% من الكمية اليومية الموصى بها من ، ويُعدّ هذا العنصر ضرورياً في بناء ، والسيطرة على توازن السوائل في الجسم، وتنظيم نبضات القلب وضغط الدم، بالإضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية .
- يزوّد الجسم بنسبة 12% من الكمية اليومية الموصى بها من النياسين أو ما يُعرف ، وهو من الفيتامينات المهمة حيث يساعد على تحويل الغذاء إلى طاقة يستفيد منها الجسم، كما يساعد في وظائف .
- يحتوي على كمية جيدة من ، إذ يساعد هذا الفيتامين على بناء العضلات في الجسم، والأظافر.
- يحتوي على فيتامين أ، والذي يعتبر مهماً لحماية العينين، والجلد، والأغشية المخاطية.
- يعدّ التمر مصدراً جيداً للحديد، الذي يعدّ ضرورياً في إنتاج ، كما يساعد على نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، ويزود الجسم بنسبة 11% من الكمية اليومية الموصى بها منه.
- يحتوي التمر على نسبة عالية من الألياف، التي تساعد على تحسين عملية الهضم وذلك بتقليل الإصابة ، وتعزيز حركة الأمعاء، كما يمتاز التمر بعدم رفعه لمستويات بشكل مفاجئ وسريع، حيث يمتلك مؤشر جلايسيمي منخفض (بالإنجليزية: Low Glycemic Index).
- يتوفر في التمور عدد من مضادات الأكسدة والتي تمتلك عدة فوائد صحية، ومن المضادات الموجودة في التمر:
- الفلافونويد (بالإنجليزية: Flavonoids): تعدُّ من مضادات الأكسدة القوية التي قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض السكري، وأنواع معينة من ، ، كما قد تساهم في التقليل من الالتهابات.
- الكاروتينات (بالإنجليزية: Carotenoids): تمَّ إثبات أهمية الكاروتينات في تقليل خطر الإصابة بأمراض العيون؛ مثل: الضمور البقعي (بالإنجليزية: Macular Degeneration)، كما تساعد أيضاً على تعزيز صحة القلب.
- حمض الفينول (بالإنجليزية: Phenolic Acid): يساعد على خفض خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب، كما يُعرف حمض الفينول بخصائصه المضادة للالتهابات.
- يمكن أن يساعد تناول التمر من قبل النساء الحوامل على تسهيل عملية الولادة الطبيعية إذا تم استهلاكه في الأسابيع الأخيرة من الحمل، حيث يحتوي التمر على مركبات تسبب التقلصات أثناء الولادة وبالتالي يماثل تأثيرها هرمون الإكستوسين (بالإنجليزية: Oxytocin) الموجود في الجسم، بالإضافة إلى احتواء التمر على العفص (بالإنجليزية: Tannin)، وهي مركبات ثبت أنّها تساعد علي تسهيل الانقباضات، وهي أيضا مصدر جيد للسكر الطبيعي والسعرات الحرارية، الضرورية للحفاظ على مستويات الطاقة أثناء المخاض.
- يُعدّ التمر بديلاً صحياً للسكر الأبيض بسبب طعمه الحلو، حيث يحتوي التمر على الفركتوز، وهو نوع من السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة.
- يمكن أن يقي تناول التمر من الإصابة بهشاشة العظام، وذلك بسبب احتواء التمور على العديد من المعادن، بما في ذلك الفسفور، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم، والتي تساهم في الحفاظ على صحة العظام.
القيمة الغذائية للتمر
يبيّن الجدول الآتي العناصر الغذائية الموجودة في 100 غرام من التمر المجهول (بالإنجليزية: Medjool Dates):
| العنصر الغذائي | القيمة الغذائية |
|---|
| السعرات الحرارية | 277 سعرة حرارية |
| الماء | 21.32 غرام |
| البروتين | 1.81غرام |
| الدهون | 0.15 غرام |
| الكربوهيدرات | 74.97 غرام |
| الألياف | 6.7 غرام |
| السكريات | 66.47 غرام |
| | 64 مليغراماً |
| الحديد | 0.90 مليغرام |
| المغنيسيوم | 54 مليغراماً |
| الفسفور | 62 مليغراماً |
| | 696 مليغراماً |
| فيتامين ب3 | 1.610 مليغرام |
| الصوديوم | 1 غرام |
| الفولات | 15 ميكروغراماً |
| | 149 وحدة دولية |
بيان فوائد التمر في القرآن والسنة
ذُكر التمر في عدة مواضع من القرآن والسنة النبوية، فقال الله تعالى آمراً مريم عليها السلام بتناوله لمّا أتاها المخاض: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا)، وقوله تعالى: (وَمِن ثَمَراتِ النَّخيلِ وَالأَعنابِ تَتَّخِذونَ مِنهُ سَكَرًا وَرِزقًا حَسَنًا إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَعقِلونَ)، وقوله تعالى: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّـهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ). ومن الأحاديث النبوية التي جاء فيها ذكر التمر حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- : (يا عائشةُ ! بيتٌ لا تمرَ فيهِ ، جياعٌ أهلُهُ . يا عائشةُ ! بيتٌ لا تمرَ فيهِ جياعٌ أهلُهُ - أو جاعَ أهلُهُ - قالها مرتينِ ، أو ثلاثًا).
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : دعاء نجار
المصدر : www.mawdoo3.com