يستحضر الحاج ميلود بن ثابت ذكريات رمضان في تلمسان بقوله: تلك أيام رمضان في العهد الاستعماري ومن بعد الاستقلال، حيث كنا نجهد أنفسنا في العمل ونحن صيام. ولكن رغم هذا، كنا نتذوّق نسمات هذا الشهر الفضيل، كانت تسودنا المحبة والمودة والرحمة والبساطة، وربط أواصر القرابة التي يوصي بها ديننا الحنيف.
ويقول عمي ميلود إنه من عادات أهل المنطقة أن البعض كان يتوجه للحصاد رغم ارتفاع درجة الحرارة، بينما الأطفال ينصرفون للعب ويعودون بعد المغرب. وكنا نفطر، يقول الحاج بن ثابت، على الخبز اليابس المصنوع من الشعير والحريرة التي تعرف بها المنطقة، لأن الكثير من السكان كان يعاني الفاقة، لكنها لا تظهر كثيرا لوجود التضامن والألفة بين الناس.
بينما كانت النسوة، حسبه، ينلن حظهن من التعب، حيث يبدأ التحضير للفطور بعد العصر، من خلال طهي الخبز في أفران تقليدية، مع الحريرة، والكسكسي الخاص بوجبة السحور. ويقول إن كل شيء تغير اليوم، إذ توجد الكثير من وسائل الترفيه الحديثة، لكننا فقدنا حلاوة الشهر التي كنا نعرفها في الماضي، وغابت سمات التآزر والمحبة والتكافل الاجتماعي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع ش
المصدر : www.elkhabar.com