الجزائر - A la une

قمة ألاسكا.. لقاء ترامب وبوتين يرسم ملامح جديدة بشأن النزاع في أوكرانيا



قمة ألاسكا.. لقاء ترامب وبوتين يرسم ملامح جديدة بشأن النزاع في أوكرانيا
فارس عقاقني_ عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء الجمعة، قمة استمرت ثلاث ساعات في ولاية ألاسكا، وسط ترقب دولي بشأن إمكانية إحراز تقدم في ملف الحرب الأوكرانية، التي لا تزال كييف تصر على عدم استبعادها من أي تسوية محتملة. وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء، وصف الرئيس الروسي المحادثات بأنها كانت "مفيدة ومفصلة"، جرت في "أجواء بناءة"، مؤكداً أن أي حل للنزاع في أوكرانيا "يجب أن يكون مستدامًا ويأخذ بعين الاعتبار المخاوف الأمنية لروسيا". من جهته، قال ترامب إن "تقدماً كبيراً تحقق خلال اللقاء"، لكنه أقر بوجود "نقاط خلافية لم تُحسم بعد"، دون الخوض في التفاصيل. وأشار إلى وجود فرص كبيرة لتطوير الشراكة الاستثمارية بين واشنطن وموسكو. وفي تصريحات لاحقة لقناة "فوكس نيوز"، أعرب ترامب عن تفاؤله بنتائج الاجتماع، مشيرًا إلى أن الجانبين "قريبان جدًا من التوصل إلى اتفاق"، مضيفاً أن "على أوكرانيا أن توافق عليه". وكشف أن المحادثات تطرقت إلى ملفات تتعلق بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتدابير الأمنية، وتبادل الأراضي، ووجه نصيحة مباشرة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قائلاً: "عليه أن يعقد صفقة". بدوره، أكد وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف أن "الأجواء كانت ممتازة عقب المفاوضات"، ما يعكس ارتياحاً روسياً لمسار المحادثات. وقد بدأت القمة دون أي تصريحات تمهيدية من الرئيسين، وجلسا جنباً إلى جنب أمام خلفية كتب عليها "السعي إلى السلام". وكان الكرملين قد ذكر أن الاجتماع حضره كبار المسؤولين من الجانبين، بينهم وزيري الخارجية سيرغي لافروف وماركو روبيو، إلى جانب مستشارين رفيعي المستوى. ترامب كان قد صرح قبل القمة بأنه يسعى للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، ملمّحًا إلى احتمال مغادرته الاجتماع في حال عدم إحراز تقدم. كما أوضح أن قمة ألاسكا قد تمهد الطريق لاجتماع ثانٍ إذا كانت النتائج إيجابية، "وإلا فلن نعقد اجتماعات أخرى". الكرملين من جهته، كان قد قدّر مدة اللقاء بنحو 6 إلى 7 ساعات، مشيراً إلى احتمال عقد لقاء ثنائي مباشر بين الزعيمين، ما أثار مخاوف في العواصم الأوروبية من إمكانية أن يوافق ترامب على تسوية تُفرض على أوكرانيا دون مشاركتها الكاملة. وفي هذا السياق، رحب بوتين بالجهود الأميركية، مؤكداً أن المحادثات قد تساهم أيضًا في إعادة إحياء المفاوضات المتعلقة بالحد من انتشار الأسلحة النووية. وتكتسب زيارة بوتين إلى ألاسكا رمزية خاصة، كونها أول زيارة له إلى أراضٍ تابعة لدولة غربية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، وكذلك بالنظر إلى أن ألاسكا كانت أرضًا روسية تم بيعها للولايات المتحدة في القرن التاسع عشر. وتأتي القمة في ظل مواقف متباينة بين الزعيمين، حيث واجه ترامب سابقًا انتقادات حادة بسبب مواقفه المتساهلة تجاه بوتين، خاصة عقب قمة هلسنكي عام 2018. وعشية قمة ألاسكا، أكد ترامب أنه لن يبرم أي اتفاق نهائي مع بوتين حول الحرب في أوكرانيا دون إشراك الرئيس الأوكراني، مشيراً إلى نيته عقد قمة ثلاثية لاحقًا تضم كييف. وتبقى الأنظار موجهة إلى مخرجات هذه القمة، التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة من النزاع الأوكراني وتحدد اتجاه العلاقات الأميركية الروسية في المرحلة المقبلة
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)