في كل مرة تستوقفنا معالم عثمانية إلا ونستشف منها قيمة الإرث الذي حرص الأتراك على تركه، انه حضارة قائمة بذاتها تشي بقوة وحضارة استقرت في زوايا المكان وعششت بأن تركت آثارها باقية أبد الدهر. يقول ابن خلدون: "إن الدولة والملك للعمران بمنزلة الصورة للمادة، وهو الشكل الحافظ لوجودها، وانفكاك أحدهما عن الآخر غير ممكن على ما قرر في الحكمة، فالدولة دون العمران لا يمكن تصورها، والعمران دونها متعذر، فاختلال أحدهما يستلزم اختلال الآخر، كما أن عدم أحدهما يؤثر في عدم الآخر"..(1). هكذا كان حال القلاع والقصور التي بقيت من عهد الأتراك "قلعة الجزائر" أو ثم "قصر الداي" أو "دار السلطان" أو مقر السلطة فيما بعد. كلها تسميات لهيكل واثب صامد يتوج مدينة الجزائر في الجنوب الشرقي في شكل زاوية مائلة نزولا عن طريق الأسوار حتى البحر من باب الواد إلى حصن 23 . أُعطي أمر بنائه من طرف "عروج بربروس" سنة 1516م وتم الانتهاء من بنائه سنة 1591. انطلقت فيه أشغال الترميم منذ 1963 ولازال حلم فتح أبواب متحف التاريخ تحت رحمة الاسمنت!!!
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : زهور غربي
المصدر : www.horizons-dz.com