أرواح الأبرياء تتساقط تحت مقصلة التجويع
غزّة تموت جوعاً!
مع دخول اليوم الـ655 من حرب الإبادة على غزّة شن جيش الاحتلال غارات فجر أمس استهدفت مجوّعين ونازحين مما أسفر عن شهداء ومصابين وأفادت المصادر باستشهاد 13 فلسطينيا -قبيل فجر أمس الثلاثاء- في قصف مدفعي على خيام نازحين بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزّة كما أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن 25 آخرين أصيبوا في هذا القصف ويواصل الاحتلال القتل الجماعي للباحثين عن الطعام والنازحين بينما يأخذ حصار الغزّيين أبعادا أكثر خطورة في ضوء تزايد أعداد المتوفين جوعا وفي الجانب العسكري بدأت قوات الاحتلال عملية عسكرية في دير البلح (وسط قطاع غزّة) في وقت أوقعت المقاومة الفلسطينية خسائر في صفوف جيش الاحتلال وسياسيا قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها تتحرك بإيجابية وتناقش مقترحات الوسطاء -مع القوى والفصائل الفلسطينية- للوصول إلى اتفاق ينهي العدوان على غزّة.
ق.د/وكالات
تواصل المجاعة حصد الأرواح في غزّة وبات الجوع ينهش الأجساد جنبا إلى جنب مع نيران الاحتلال الذي يفرض حصارا وحربا مستمرين على القطاع.
وتتساقط الأرواح كأوراق الخريف من خاصرة غزّة المجوّعة في حين يعلو نحيب الأمهات على شهداء لم يسقطوا في ساحات القتال بل خذلتهم لقمة العيش حينما أضحى التجويع مقصلة العصر.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزّة بتسجيل 4 وفيات في القطاع -بينها طفلان- استشهدوا بسبب سوء التغذية والجفاف منذ فجر أمس الثلاثاء في ظل تزايد التحذيرات من موت جماعي جراء الجوع والعطش بالقطاع المحاصر.
وفي حين أفادت مصادر في مجمع الشفاء الطبي بوفاة طفل رضيع يدعى يوسف الصفدي جراء سوء التغذية في شمالي القطاع أعلن مجمع ناصر الطبي وفاة الطفل عبد الحميد الغلبان من مدينة خان يونس نتيجة سوء التغذية أيضا.
كما أعلن مستشفى شهداء الأقصى في قطاع غزّة وفاة الفلسطيني أحمد الحسنات نتيجة سوء التغذية.
بدوره حذر مدير الإغاثة الطبية في غزّة من موت جماعي للسكان بسبب التجويع قائلا إن القطاع دخل مرحلة الخطر من المجاعة ونتوقع موتا جماعيا من النساء والأطفال .
وأكد مدير الإغاثة الطبية في غزّة أن هناك أعدادا كبيرة من الحالات التي تعاني من سوء التغذية في المراكز الصحية موضحا أن هناك 60 ألف حامل في القطاع يعانين سوء التغذية والجوع.
من جهته قال المتحدث باسم بلدية غزّة إن العطش يجتاح المدينة مشيرا إلى أن نصيب الفرد أقل من 5 لترات يوميا للشرب والطبخ والاستحمام واحتياجات أخرى وآبار المياه تغطي حاليا أقل من 12 من إجمالي احتياجات المواطنين اليومية.
من جانبه قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن غزّة تجوّع وسوء التغذية في تصاعد وإن ما يدخل القطاع لا يكفي مؤكدا أن الأوضاع في غزّة هي الأسوأ على الإطلاق ومن نجا من القنابل يواجه الجوع .
وأضاف المكتب الأممي أن 2.1 مليون شخص محشورون في 12 من مساحة القطاع من دون طعام أو مياه نظيفة لافتا إلى أن المستشفيات تنهار تحت وطأة موجات المصابين وافتقارها إلى إمدادات أساسية.
*حالات إغماء
من جانبه قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني أمس الثلاثاء إن الموظفين في الوكالة والأطباء والعاملين في المجال الإنساني يصابون بالإغماء أثناء تأدية واجبهم بسبب الجوع والإرهاق.
وأضاف لازاريني في بيان نقله المتحدث باسمه في مؤتمر صحفي بجنيف يحتاج مقدمو الرعاية -بمن فيهم زملاؤنا في الأونروا في غزّة- إلى رعاية طبية عاجلة .
وأضاف البيان الأطباء والممرضون والصحفيون والعاملون في المجال الإنساني -ومنهم موظفو الأونروا- يعانون من الجوع والإرهاق أثناء تأدية واجباتهم .
وتتزايد أعداد ضحايا الجوع بغزّة في ظل الحصار إذ أعلنت وزارة الصحة بالقطاع أن 20 شخصا استشهدوا بسبب التجويع خلال 48 ساعة.
وأكدت الوزارة في غزّة الأحد الماضي استشهاد أكثر من 900 فلسطيني -بينهم 71 طفلا- بسبب الجوع وسوء التغذية إضافة إلى 6 آلاف مصاب من الباحثين عن لقمة العيش منذ بدء حرب الإبادة على القطاع.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أخبار اليوم
المصدر : www.akhbarelyoum.dz/ar/index.php