ماذا يمكن أن يكون رأيكم وأنتم تقرأون خبرا يقول إن عضوا في مجلس الأمة يشرف على عصابة تخبئ أسلحة مهربة من ليبيا وأن شركاءه في ذلك هم من تجار المخدرات؟ هل يعقل أن يحدث هذا في بلادنا؟ وهل يجرؤ أصحاب الحل والربط ومن يملكون السلطة في تعيين الوزراء والنواب والسيناتورات إلى توضيح هذا الأمر؟ والفصح عن اسم هذا الذي يعمل في أعلى غرف الدولة إطارا في النهار ومجرما في الليل؟
مثل هذه الأخبار التي تفوح بالروائح الكريهة تجرّنا إلى تذكر الفساد الكبير الذي يعشش في دواليب الدولة، أكيد أن هذه الدولة تعرف المفسدين بالأسماء ولكن لا تعرف كيف يمكن أن تتخلص ربما من سيناتور يسنده إمبراطور مالي أفسد منه ولا يمكن أن تتخلص من وزير يحمي نفسه بإدعاء الغباء ويقول لم أكن ذكيا بما فيه الكفاية حتى أعرف ما كان يخطط له الخليفة عبد المومن؟
هذه الفضائح الكثيرة التي تكون في السر لا يتركها أصحابها تخرج للعلن لأن الرأي العام لا يُحترم في بلادنا وكل الجهات تعمل على إخفاء المعلومات عنه بداعي عبارة سري للغاية التي توشح بها التقارير التي ترفع من هيئة لهيئة، ولكن الحقيقة هي أنه لو فضح الأمر وتقيأت التقارير ما في بطونها لرأينا العجب وعرفنا أن ما خفي كان أفجع.
وزير العدل أقرّ منذ أيام بوجود جهات نافذة تضغط على القضاة، وهذا يؤكّد أن بوتفليقة القاضي الأول في البلاد أيضا يعرف هذه المعادلة الصعبة ولكن هل يقدر على قطع ذيل الفساد بدءا بالمافيا المالية والمافيا الأخلاقية والمافيا الإدارية وغيرها ووصولا إلى قطع رأس هذا السيناتور الذي استغفله وتاجر في السلاح؟
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : إيمان هاجر
المصدر : www.djazairnews.info