الولي الكبير و القطب الشهير سيدي علي بن موسى و مررنا على بني منجلات و بني بترون و بني عيسى و غيرهمن فلما وصلنا الشيخ سيدي علي بن موسى بتنا في مقامه المشهور و ضريحه الترياق و قد ظهر من أمره نفعنا الله به أن منى قصده لحاجة دنيوية أو دينية يعطى لوكلائه و طلبة مقامه شيئا معلوما إذ كل حاجة بما نشتري من القدر المعلوم، تقضى بإذن اللهن و فضل الله عليه عظيم و صبغة الله عليه جالية، و زائره مقبول، دواء رباني و طب ألهي، وقد كان في القرن التسع معاصرا للشيخ سيدي يحي العيدلي و صديقا.
له كراماته باهرة، وأحواله ظاهرة، قلت: قال الشيخ سيدي علي بن موسى فيه خاصية الرقبة لم تكن في أحد من أهل عصره، قال: وقد رقا لي عكازا أي عصا فكنت أرقي بها للناس، فتظهر آثارها، وقيل: إنه ذهب لبني يجل في وادي بجاية و نواحيه ولد كبير بلغ حد المشي، نجاوزه و لم يقدر على المشي بأن صار مقعدا لايقوم أصلا، فمسح عليه ورقاه فمشى من حينه نفعنا الله به، ومن كرامته ما اشتهر عنه أنه اقم بقرة ذبحها و قسم لحمها، وبسببه أنهم لم يسهموا له الطلبة لأنه كان خديما للطلبة و غير ذلك من كراماتهن وكان له مزود إذا امتلأ يكفيه ثمانية أيام بلغ الضيوف ما بلغوا ألفا أو أكثر أفاض الله علينا من بركاته، وجعلنا في زمرته بمنه و كرمه، ثم ذهبنا بعد الزيارة و طلبنا عنده ما طلبناه عند الشيخ سيدي يحي إلى قرية الدلس المحروسة، لزيارة سيدي أحمد بن عمر، إذا كنت صغيرا و قلبي متعلق به حتى جمع الله بيننا و بينه عام 1179، فلما وصلنا فرح بنا فرحا عظيما و سر بنا سرورا قويا، ودعا لنا بعزم و قوة همة من صميم قلبه و خلوص الاعتقاد، و أقمنا ثلاثة أيام فيها مع كرم عظيم و طيب ضيافة و إحسان تام من أهلها، عمرهم الله و جعل البركة فيهم، ثم إن فضلاءها و نحباءها سألوني عن قول بعض الأولياء: وقفت بساحل وقفت الأنبياء دونه، فزبرت عليه رسالة حسنة بما فتح الله به ارتجالا، و كتب فيه رسابة نحو كراسة صغيرة اهـ. و رتيلاني.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : soufisafi
المصدر : تعريف الخلف برجال السلف