يكنى أبا الحسن الفقيه الكاتب، كاتب أبي سعيد بن أبي العباس المريني، و هو الذي كان مريضا عند مقتل أبيه، ولما اعترى أبا سعيد المذكور مرض في شعبان من سنة سبع و ثمان مئة، وصح من مرضه و هنأته الشعراء بقصائد كثيرة، هنأه من جملتهم أبو الحسن المذكور بقصيدة وهي:
هنيئا لنا و لكل الأنـــام
براحة فخر الملوك الهمـــام
إمام أقام رسولا العـــلا
و حل من الحجر أعلا سنـام
به مرت العين لمـــا بدا
صحيحا و ما إن به من سقـام
و هل هو إلا كبدر الدجى
يوارى قليلا وراء الغمـــام
و يظهر طورا فيجلو بـه
عن الناس يا صاح داجي الظلام
أو الليث يعكف في غلية
فتحذر منه السباع اهتجــام
أمولاي عثمان بحر الندى
و مرزي العداة و نجل الكـرام
لقد رفع الله سلطــانه
بنفسي الفداء له من إمـــام
أمولاي عبدك قد ضـره
أفول رضاكم و بعد المـــرام
و أضحى كئيبا لإبعادكم
مشوقا لتقبيل ذاك المقــــام
فكن راحما يا إمام الورى
عطوفا لمملوكك المستهـــام
لعل الذي ناله ينقـضي
و تشمله بالهبات الجســــام
فأيدك الله بالنصر مــا
تنم فوق الغصون الحمــــام
توفي بفاس ذبيحا سنة 809 اهـ.من الجذوة
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : soufisafi
المصدر : تعريف الخلف برجال السلف