الجزائر - Documents personnels (Photos, Articles ...)

علي بن أحمد الشريف بن مالك الجزائري



لا أعرف من تاريخه إلا قصيدته هذه:
أيــــــا جيرة حلوا بخير المقام
لكم قد صبا قلبي وطاب مقـام
سعدت فــبشرى إد منحت محبكم
و ذاك مناي في الدنا و مــرام
لقد أضـــرم الشواق بدر مجيئكم
و أتلف صبري في الهوى و منام
و صـار بكم لبي رشا أحوار الجفون
أحوى عليل الخصر عل عظـام
بــرى حبه جسمي و صيرني الهوى
حليف سهاد ما لضعني حسـام
لـــقد أضرمت نار الخليل بمهجتي
فهام لها دمعي كقطر غمــام
و من عــــجب ماء و نار تألفا
و أعجب من ذا كونه عن ضرام
له الله من ظبي شـرود فـكم رمى
فؤادي على بعد يريد حمــام
و قــد الحشا يو ما يخذ تسلسلت
عليه عذار فوق ورد كـــلام
فناديتـــه و القلب برحه الجوى
أمولاي صلني إنني في هيـــام
وزار عـــلى غيط الحسود تعطفا
و حياني أحيانا فأحيانا عظــام
و مقلته الوسنــــاء تدنو تغافلا
كلحط عزال قدر نى من منــام
و غصن النقا يختال في الروض إذا بدا
حياء بقد قد كل قـــــوام
أراقب بدر الفق عنه إذا اهتــدى
و أنشق ريا المسك حين ابتسـام
قضى حسنه الوضاح عن كل نـاظر
بألا يرى إلا قتيل غـــــرام
و لما رأى العدال بعض جمالـــه
رثوا لي ورقوا و اهتدوا لهيــام
و ما صبوتي فيمن رأوك حقيقــة
و لكنني أصبو بحب إمــــام
أبي زيد القطب الأجل الثعالـــبي
إمام الورى طرا بكل مقـــام
سليل خيار أحزوا الفضل و المــدا
واعطوا نجار في البرية ســـام
لهم كل فضل بنيمي فجنابهـــم
و عنصرهم أصل لكل فخـــام
حباهم إلاه العرش كل فضيلـــة
و أربوا على أعلى السهى بهمــام
هنيئا و بشرى للجزائر إذا غــدت
به مقصدا شوقا لهل الغــــرام
به لبست ثوب الفخار و جــررت
ذيول المنى و استبشرت بمـــرام
و أمطارها سحب المكارم و التقـى
و سيقت لها الخيرات طول الـدوام
و حل بها الفتح المبين لقاصـــد
لديه المنى و الأمر من كـــل رام
ألا حبدا ربع تضمن قـــــبره
رياض من الفردوس قرب خيــام
مقام له قد زر اسرار سنــــدس
حواليه رايات علت بسهــــام
فمن بادر التوفيق حاز ظلالهــــا
و من حاد عن تقوى رمته بســام
كما الصافنات الغر تملك رسنهــا
تراعي بها الأملاك فحل إمــــام
قوائمهـا الدر المجوف سرجهت الـز
برجد موصولا بخير زمـــــام
كـــذا شيخه خبر الأنام و كنزها
أبو جمعة الأتقى سمي المقــــام
فيـــا فوز من أضحى نزيلا رباهما
هنيئا له يا فوزه بمــــــرام
و يا ربـــح من حل السداد لقلبه
وزاز على الايصال غير أنــــام
يصافحه التوفيق من كل وجـــهة
و يحظى بتقوى الله زاد الكـــرام
لقد ضم أسرار و علما و حكــمة
وراوحه الرضوان طول الـــدوام
و أمسى به الربع الشريف مقدســا
يباهي به الفردوس دار الســـلام
تطوف به الأملاك من كل جانــب
لتأمين داع قد دعا بغــــــرام
عليك به يا من يريد سعــــادة
و فوزا من المولى و كل همــــام
هو البحر عذب الورد مهما قصـدته
سقاك به نهلا سقاء كــــــرام
لقد خص قدما بالمكارم و اغتــذى
ثدي العلوم الجم قبل فطـــــام
إذا ما بدا في الجو طالع نــــوره
تردت بدور الأفق ثوب الظـــلام
فكم شاد من علم عزيز و حكــمه
و كم بث أسرار بحسن نظــــام
أفساد جزاه الله خيرا جزائـــــه
و بوأه الفردوس أعلا المقـــــام
جواهر تسمى بالحسان فكــم رمت
بكشف معان للقرآن عظـــــام
عليك بها تشفي الغليل فقــد حوت
بتبينها الوضاح كل مــــــرام
فلله كم أجرت براعة نهــــرها
و أبدت معان عذبة باحتكــــام
رياض له للصاحين افـــــاده
كروضة أنوار بديع النظـــــام
و كم من تآليف أفادت بها النــهى
تعد بإبداع و حسن انســــجام
فمن بعده للعلم و الحلم و النـــدا
و من بكتاب الله بادي القيــــام
و من بعده يروي الحديث تفهمــا
و حفظا و إسناد يعذب كــــلام
لقد أقسمت أيدي الزمان بأنهـــا
عقيم على مثل له بــــــدوام
فهذا و إن أرادت شيئا فسر لـــه
تنل كل مطلوب بخير مقـــــام
بقبر له كم فاز أهل الهدى و كــم
أنال المنى صبا أتى متــــــرام
له أولياء الله ألقت زمامهـــــا
تراه لها بدرا كبدر التمــــــام
و سلطانها بل قطبها و سراجهـــا
و عروتها الوثقى لكل الأنـــــام
أبو زيد الأرضي الأبر الثعــــالبي
إمام الهدى بحر الندا المتطـــــام
لقد أودع الله الجزائر رحمـــــة
و عمت بها النهى بغوث همــــام
به أشرف أنوار صدري و أورقــت
غصون مناي في رياض إكـــــام
بقلبي قد أضمرت حبه كاتمــــا
فلم تدر ما بالقلب منه عظــــام
منازلة عادت إلينا مناهـــــلا
تمتع بها يا قلب و العيش ســــام
ألا حدثن عمن هويت و أســندن
رواتك الفربي بعهد إمــــــام
و كرر لنا ذكر الحديث مسـلسـلا
فذكرك ترياق لأهل الغــــرام
لقد رقى لي فيه النسيب و سـاعدت
عليه قوافي الشعر الحين نظــــام
مأثره لا تنقضي لمحــــــدث
و من أين لي عد لقطر الغمـــام
أمولاي يا غوث الأنام تعطــــفا
و جودا على عبد لكم متــــرام
خدمتك يا مولاي أرجو منك تكـرما
قبولا لديكم يزدهي بتمـــــام
فأنت الذي يعطي الجزيل لقـــاصد
و أنت لريب الدهر كهف الأنــام
و أنت الذي حاز المفــاخر و الـعلا
و فضلك في السبع السماوات سـام
و أنت الذي أخبرت أنك فــــائز
بحب من المولى و كـــــل إمام
و أنت الذي بشرت خير بـــشارة
من الله بالغفران ثم ســــــلام
و أنت الذي أعطيت خير كرامـــة
من الله إذ سماك قطـــــب الأنام
و أنـــت الذي من أم قبرك هدمت
لــــــه سيئات مع بلوغ مرام
و أنت الذي حور الجـــنان تأهبت
لوصلك فاشتـــــاقت له بغرام
و أنت الـذي توجت تاج البها بحضـ
ـرة المصطفى شفعته بغـــــرام
و أنت الـــذي ترجى لكل عظيمة
و أنــــت الذي تسطو لكل مصام
و أنت إذا جاز الزمان بنـــــكبة
جدير بنصــــــر حافظ لذمام
و أنــــت الذي ينجو العليق بذيله
و يـــروي كؤوس الوصل بعد أوام
أمولاي إني قــــد عرفت بحبكـم
وحاشاكم أن تسلـــــموني لرام
فحبكم دخري و كنزي و مقصــدي
و مدحكم قــــوتي و نور ظلامي
إلهـــي بـــقطب الأولياء الثعالبي
أجـــب دعوتي و امنن بـكل مرام
و هـــب لي أيـا منان علما و توبة
و حسن اتبـــــاع يزدهي بتمام
و بلغ مـــــرادي من زيارة أحمد
إلهي و متعــــني بذلك المقــام
لطلــــبية كم أصبو و ما لي قدرة
و للمنـــــحنى حن الحشيا بغرام
أهـــــيل الحمى متوا علي بزورة
أفوز بها يـــــــوما و لو بمنام
و أضـــحي لديكم في الأنام منعما
بـــــقرب رسول الله بدر التمام
نبي الهدى المبعوث للخلق مــــنه
هـــو المجتبي الداعي للدار الـسلام
هــــو البدر إلا أنه الكامل الذي
يلــــــوح و لا نقص له بدوام
و بحر الندا مجلي الصـــدا أينما بدا
و معـــطي العدا ثوب الردى بلزام
له معجــــزات أفحمت كل ناكر
و أعظمــــها القرآن عذب النظام
له أتـــــت الشجار ساجدة كما
أتى البـــــدر منشقا سريع التئام
و كـــالشمس إذ ردت له بعد ميلها
و إكــــــرامه حفظا بظل غمام
و إرواء جيـــــش من زلال بكفه
تفجر كـــــــالأنهار بعد أوام
و بالـــــغار نسج العنكبوت لآية
كمـــا رد حزب الخزي نسج حمام
و تسليم ثعبـــــان عليه و ظبية
شكت هول الصيـــــاد لها بحمام
و رد لســــان قص بعد انفصاله
و كم آية لا تنقضي لهمــــــام
هو المصـــطفى المختار من خير أمة
منهــــو المجتبي الهادي و ذخر الأنام
إلهي به و الآل هــــب لي تخلصا
و ثبت لـــــنا الإسلام عند الحمام
و شفـــــع أيا رحمان فينا محمدا
و خـــــذ بيدي عفوا بيوم الزحام
و عــــــمر إلهي من محبة دينه
جوارحنــــــا و امنن بحسن ختام
و واصـــــل على خير الأنام تحية
صلاة شذاها عـــــــنبري الختام
كـذا الآل و الأصحاب ما هبت الصبا
و مـــــا أمت العشاق أهل الخيام
اثبتها علي بن أحمد الشريف بن مالك رحمه الله و نفعنا به أمين.

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)