
يُعتبر الأرق (بالإنجليزية: Insomnia) يؤدّي إلى عدم قدرة الشخص على البدء في النوم، أو عدم قدرة الشخص على البقاء والاستمرار في النوم، وينتج عن ذلك إمّا النوم لساعات قليلة جداً أو أن يكون النوم مضطرباً. قد يكون الأرق أرقاً حادّاً (بالإنجليزية: Acute insomnia) لمدّةٍ قصيرة، ويُعتبر مشكلةً شائعة بحيث قد يتسبّب به مثلاً ضغط العمل، أو المشاكل العائليّة، أو غيرها، ومن الممكن أن يستمرّ لعدّة أيام أو أسابيع، وقد يكون مزمناً ومستمرّاً (بالإنجليزية: Chronic insomnia) يمتدّ لمدة شهرٍ أو أكثر، وأغلب حالات الأرق المزمن تكون ثانويّة؛ أي أنّها عَرَض أو أثر جانبيّ لمشكلة صحية أُخرى، أو أدوية معيّنة، أو غيرها، ولكن قد يكون أيضاً أولياً؛ أي أنّه مشكلة قائمة بحدّ ذاته وليس نتيجةً لمشكلة صحيّةٍ أُخرى أو دواءٍ معيّن. إلى الآن لم يتمّ فهم السبب وراء الأرق الأوّلي بالتحديد، ولكن من الممكن أن تحفّز بعض الأسباب حدوثه مثل لمدّة طويلة، والاضطرابات العاطفيّة مثلاً.
تُستخدم بعض الأدوية التي تُصرَف من دون وصفة طبيّة لعلاج الأرق نذكرها فيما يأتي:
قد يتمّ استخدام بعض الأدوية التي تُصرف عن طريق وصفةٍ طبيّة مثل إيزوبيكلون (بالإنجليزية: Eszopiclone)، وراميلتون (بالإنجليزية: Ramelteon)، وزاليبلون (بالإنجليزية: Zaleplon)، وزولبيديم (بالإنجليزية: Zolpidem)، وتُعتبَر هذه المجموعة من الأدوية الخيار الأوّل لعلاج الأرق ذي المدّة القصيرة. كما تُستخدم مضادّات مستقبلات الأوركسين (بالإنجليزية: Orexin receptor antagonists)؛ حيث تعمل على إعاقة عمل بعض المواد الكيميائيّة في الدماغ التي تتسبّب في إبقاء الشخص يقظاً، وبالتالي فإن هذه الأدوية تحفّز وتحسّن النوم، وتُستخدم أدوية البنزوديازيبينات (بالإنجليزية: Benzodiazepines) لتساعد على البدء في أو استمرار النوم، بالإضافة إلى مضادّات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants) ذات التأثير المهدّئ.
وتُستخدم أنواعٌ أُخرى من الأدوية لكن لم يتمّ التصريح باستخدامها من الجهات الرسميّة، ومنها الغابابنتين (بالإنجليزية: Gabapentin)، وهو دواءٌ يُستخدم لعلاج الآلام المزمنة، وتمّت دراسة استخدامه في بعض مثل متلازمة تململ الساقين (بالإنجليزية: Restless legs syndrome)، وشملت النتائج تحسناً في النوم، وزيادة وقت النوم وفعاليّته، وغيرها من النتائج. من هذه الأدوية أيضاً دواء التياجابين (بالإنجليزية: Tiagabine)، وهو دواءٌ مضادٌ للصرع (بالإنجليزية: Anticonvulsant)، وتمت دراسة تأثيره على النوم عند استخدامه بجرعة 4-16 ميليغرام، وهذه الجرعة أقلّ بكثير من الجرعة المستخدمة لعلاج الصرع.
قد يتمّ استخدام بعض مثل جذور نبات الناردين (بالإنجليزية: Valerian root)، والبابونج، ونبتة زهرة الربيع (بالإنجليزية: Primrose)، ونبته زهرة العاطفة (بالإنجليزية: Passion flower)، ولكن لا يوجد أدلّة علميّة كافية لإثبات الفاعليّة والأمان لاستخدامها.
من الجدير بالذّكر أنّ بعض الاشخاص يستخدمون الكحول لمساعدتهم على النوم وهذا أمر خاطئ ويجب تجنبه؛ حيث يسبّب الكحول في البداية الشعور بالنعاس ويساعد على البدء في النوم؛ إلّا أنّه يزيد من احتماليّة الاستيقاظ خلال الليل وصعوبة العودة إلى ، وبالتّالي التسبّب في إرهاق الجسم في اليوم الثاني والشعور بالتعب.
قد تزيد فرصة حدوث بسبب التغييرات الهرمونيّة خلال الدورة الشهريّة، أو أثناء الحمل، أو في فترة انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopause) أيضاً، فمثلاً يتسبب التعرّق الليليّ وحدوث الهبّات الساخنة (بالإنجليزية: Hot flashes) في فترة انقطاع الطمث بحدوث اضطراباتٍ في النوم، كما يسبّب وجود اضطراباتٍ ذهنيّة وجسديّة زيادة احتماليّة حدوث الأرق، وتزيد فرصة حدوثه بزيادة عمر الشخص. قد يُسهم عدم وجود جدولٍ منتظمٍ للوقت كالتغيير في أوقات العمل أو السفر بحدوث اضطرابٍ في والاستيقاظ عند الشخص؛ ممّا يزيد من تعرّضه لمشكلة الأرق.
يؤثّر على الصحّة الجسديّة والذهنية وذلك لأنّ يُعتبر عاملاً مهماً للحفاظ على النشاط الجسديّ مثله مثل الغذاء الصحي؛ لذلك فإنّ الأشخاص الذين يعانون من القلق يعانون من انخفاضٍ في جودة الحياة مقارنةً بالأشخاص الذين يحصلون على الكمية الصحيحة والكافية من النوم. من مضاعفات الأرق انخفاض الأداء في العمل أو المدرسة، وتباطؤ في ردود الفعل ممّا يزيد من احتماليّة التعرّض للحوادث، واضطراباتٍ في الصحة الذهنيّة مثل الاكتئاب، وتعاطي المخدّرات، بالإضافة إلى زيادة احتماليّة حدوث الأمراض طويلة المدى مثل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وقد يتسبّب الأرق في عدم الشعور بالانتعاش والنشاط عند الاستيقاظ من النوم، والشعور خلال النهار، وفقدان الطاقة، وفقدان القدرة على والتعلم والتذكر، وغيرها.
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : محمد جبر
المصدر : www.mawdoo3.com