الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر القلعي الفقيه المحصل العدل الرضي التاريخي المحدث من قلعة حماد، يدرس بالجامع الأعظم بالغداة بمجلس القضاة منه، وكان حافظا للخلاف العالي و المذهب المالكي، حسن النظر و التوجيه، حافظا للتاريخ، و ذاكر لحظ صالح من الحديث، وكان مشاور شاهدا بالديوان و انتهت الرئاسة إليه و تأخر عنها راغبا في التأخر.
كان رحمه الله يقول في مجلس التدريس: إن لي منذ انتهيت من الديوان ستة أعوام، و إن من هو هناك خطته يقدر أنه اكتسب لي بهذه المدة ستة آلاف دينار، وأني قد اكتسبت فيها ستة ألاف دينار، وحديث بدينار أشرف من دينار و كانت قرائته رحمه الله ببجاية، لقي بها مشايخ كالشيخ أبي زكرياء اللفنتي، وأبي يزيد اليرناسي، وأبي العباس الملياني، وغيرهم، و كان من أسباب التوفيق له أنه أخذ أسيرا فوافق في الأسر بعض الفقهاء فشرع القراءة عليه، ثم خلص الله كلاهما، فجد بعد خروجه و اجتهد إلى أن حصل ما حصل و قادة زمان التوفيق إلى ما إليه يميل.
قال في "عنوان الدراية": و قد قرأت عليه رحمه اله و سمعت و أخذت عنه، وهو أول من بدأت قراءة الفقه عليه، وكان يبدأ في مجلسه بالرقائق، وبعد ذلك بقراءة الفقه و الحديث و الرواية، وكان محبا في العلم و أهله، ومات عن انقطاع الدنيا متخل عنها، واشتغال بنفسه، وكانت له ببجاية و جاهة و نباهة، وكانت جموع الأمراء في الأمور المجتمع لها لا تنعقد إلا بوجوده، و هو كان لسان الناس فيها.
توفي عام تسعة و تسعين و ست مئة (699) اهـ. من "عنوان الدراية".
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : soufisafi
المصدر : تعريف الخلف برجال السلف