
يستمر عرض فيلم ”عملية مايو” بقاعة الموڤار بمعدل أربع حصص في اليوم إلى غاية ال 23 فيفري الجاري، ويروي الفيلم قصة هنري مايو الذي آثر الوقوف بجانب الثورة الجزائرية والنضال في سبيل استقلالها.فيلم ”عملية مايو” الذي انطلقت عملية تصويره في 2012 في إطار خمسينية الاستقلال، واختار المخرج عددا من مناطق الوطن من أجل التصوير مثل الجزائر العاصمة وعين الدفلى والشلف، وهنا تدور قصة الفيلم ومعها حياة هنري مايو المثيرة. هذا الفرنسي الأصل الذي هاجرت عائلته إلى الجزائر بعد احتلالها واختارتها لتكون موطنا لها.عائلة هنري مايو العمالية جعلته يتشبع بروح النضال ويقاوم جشع الطبقة الرأسمالية المستغلة، حيث انضم إلى العمل السياسي إلى جانب المقاومين الجزائريين، وصار رئيساً لمنظمة اتحاد الشباب الديمقراطي الجزائري التابعة سياسياً للحزب الشيوعي، وحين اندلعت حرب استقلال الجزائر في الفاتح من نوفمبر 1954، كان هنري مايو ضابط صف في الجيش الفرنسي يؤدي الخدمة العسكرية. استولى هنري مايو سنة 1956 على شاحنة عسكرية كانت في الطريق إلى إحدى ثكنات الجيش الفرنسي لتزويدها بالسلاح، وكان بها نحو 300 بندقية ورشاش ومسدس و12 كيساً من القنابل وكميات كبيرة من الذخيرة الحربية وأجهزة اتصال، وهرب بها إلى جبال منطقة عين الدفلى حيث كان ينتظره رفاقه من المقاومين الجزائريين.وغداة فراره إلى صفوف الثورة كتب هنري مايو رسالة وجهها للصحافة الفرنسية نشرتها صحف باريسية عدة. وشارك في عدة معارك وتفجيرات استهدفت مراكز الشرطة والجيش ومصالح الاحتلال بشكل عام في تلك المنطقة، حتى سقط شهيدا في 5 جوان 1956 في منطقة الشلف. ويوجد قبر هنري مايو بمقبرة المدنية، بعد أن تم نقل ما تبقى من رفاته إلى الجزائر غداة الاستقلال.وأكد المخرج عكاشة تويتة أن هذا العمل يعد ”اعترافا لهنري مايو الذي ساهم في مسار تحرر الشعب الجزائري وكذا موريس لابان هذا الشهيد الذي سقط في ميدان الشرف في نفس الوقت مع هنري مايو.كما اعتبر المخرج أن الفيلم يحيي ذاكرة هنري مايو ”شهيد الثورة الجزائرية”، على غرار جميع الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل تحرير الجزائر. وقال عكاشة تويتة أنه استند إلى شهادات عائلة هنري مايو خاصة شقيقته إيفات من أجل إعادة تشكيل مشوار هذا المناضل الذي سقط حاملا السلاح من أجل أن تحيا الجزائر.ومن جهته، اعترف مارتان بوتار الذي تقمص دور هنري مايو بصعوبة المهمة التي أوكلت له، مؤكدا أنه ”عمل بكل ما في وسعه لإعطاء احسن صورة عن هذه الشخصية”.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com