مع البدايات الأولى لظهور الشعر ارتبط بالإيقاع، فأصبح خاصية ملازمة له تفرقه عن باقي الأجناس الإبداعية الأخرى. فالشعرُ من ذاك إيقاع، وقد توسّع مفهومُ الإيقاع وشاع حتى أصبح من الصعب الإمساك بمفهوم خاصّ به، وذلك راجع إلى تعدّد وتنوّع استعمالاته، ولكن ما يهمّنا من الإيقاع أنه امتدّ إلى قلب النصوص النثرية فانتهز بذلك الخطاب الروائي الحداثيّ الفرصة محاولا الاستفادة من هذا الغزو الشعري للنثر أو العكس، محققاً بذلك إحدى أماني الشاعر الكبير بودلير عندما منىّ يوما قائلا: «مَن منّا لم يحلم يوما بمعجزة النثر الشعري، نثر يكون موسيقيا بلا وزن ولا قافية طيّعاً غير متصلّب لكي يتوافق مع الحركات الغنائية للروح، وتموج أحلام اليقظة ورجفات الوعي
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - شامخة طعام
المصدر : المعيار Volume 5, Numéro 10, Pages 54-66 2014-12-31