مدينة الألف قبة تحولت إلى معقل لرواد الشيشة بإمتياز بسبب العدد المتزايد للمقاهي والمدخنات التي تجلب زبائنها عبر عرضها للنرجيلة بمختلف نكهاتها وأذواقها وبسعر منخفض مقارنة بما هو عليه الحال في صالونات العاصمة والباهية .
يشهد حي 19 مارس بالوادي حركة غير عادية خاصة في ناحيته الجنوبية حيث يتواجد المقهى الشعبي الذي يفضله عدد كبير من سكان المدينة وزوارها لتواجد مدخنة »شعبولا« المتخصصة في تقديم الشيشة بمختلف نكهاتها وأذواقها وحسب صاحبها الشاب رزوڤ شعبان فإن عدد مرتادي المدخنة في تزايد مستمر وأن زبائنها من الأوفياء يتناولون النرجيلة بمعدل 5 أو 6 مرات في اليوم ، أما عن سر ارتباط هؤلاء بمدخنته دون غيرها فيعود ذلك حسب محدثنا إلى نوعية الخدمات والتسهيلات التي تقدم لكل زبون كأخد النرجيلة للإستعمال ثم إعادتها بدون دفع مسبق ونوعية المعسل الأصلي ونظافة المعدات والتواجد الدائم بالمقهى، أما حسان شاب في العقد الثاني ولاعب في نادي التضامن السوفي لكرة القدم فإن الفراغ القاتل هو السبب الرئيسي لتواجد الكثير من الأشخاص ومن مختلف الأعمار والفئات هناك حتى الأطباء ممن يأتون إلى هنا للترويح عن النفس بجذب أنفاس من معسل التفاحتين أو » »ڤولو« فاخر متميز أمين الوهراني القادم من الباهية لأول مرة فإنه إستغرب عدد المقاهي بالوادي وكثرة الإدمان عن الشيشة فضوله الشخصي دفعه إلى تجريب حظه لدخول نادي الشياشين، وتناول أنفاس من النرجيلة الممزوة بكوكتال متنوع بشق الأنفس في بادئ الأمر لعدم معرفته بتقنيات تناول الشيشة ومبادئها الأولية ولكن وبعد أيام وبمساعدة صديقه طارق تمكن من تعلمها وتناولها بطريقة سليمة.
رواد الشيشة من كل مكان وفي كل المواسم وظاهرة تزايد عدد المدمنين على تناولها تستوجب من دق ناقوس الخطر لما تقدمه من مخاطر حقيقية على صحة أفراد المجتمع حيث تؤكد الدراسات العلمية الميدانية بأن المعسل الذي يتناوله المدخن يحتوي على أكثر من أربعة آلاف مادة سامة وأن تناول »قولو« واحد من الشيشة يعادل أربعين سجارة من النوع الرفيع وأن نسبة الإصابة بداء السرطان الرئوي لمداخني النرجيلة تفوق نسبة المدخنين العاديين للسجائر المختلفة ب 30٪ حقيقة يدركها الكثير من رواد الشيشة لكن لا يهتم أغلبهم بأخطارها لأن الفراغ حسبهم أحر من جمر النرجيلة بين فراغ قاتل وشيشة وسيلة للموت البطئ على شبابنا إختيار طريق ثالث للترويح عن النفس كممارسة الرياضة والإستمتاع بجمال طبيعة الوادي الساحرة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عشيري عبد السلام
المصدر : www.eldjoumhouria.dz